
في خطوة تُعد سابقة في مسارها، تسجل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حضورها الأول ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، من خلال رواق خاص يحمل شعار “الكتاب في خدمة الذاكرة وثقافة حقوق الإنسان”، وذلك خلال دورته الحادية والثلاثين الممتدة من فاتح إلى 10 ماي 2026.
وتشكل هذه المشاركة تحولا لافتا في انفتاح الفاعل الحقوقي على المجال الثقافي، حيث تتيح المنظمة لزوار المعرض فرصة الاطلاع على وثائق وإصدارات ظلّت، لسنوات، محصورة في الأوساط البحثية والمتخصصة، قبل أن تُعرض اليوم أمام جمهور أوسع.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المنظمة، نوفل البعمري، أن اختيار المعرض يأتي بالنظر إلى طبيعته كفضاء يجمع المهتمين بالقراءة والبحث، مبرزاً أن الرواق يضم مختلف إصدارات المنظمة منذ تأسيسها سنة 1988، مع التركيز على المنشورات الحديثة التي تلت المؤتمر الثاني عشر المنعقد في أبريل 2025.
وتتضمن هذه الإصدارات أعمالاً جديدة تتناول قضايا راهنة، من بينها دليل التعليم الدامج للأطفال في وضعية هجرة، ومذكرة ترافعية لتعزيز الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، إلى جانب كتاب يوثق بيانات وبلاغات وتقارير المنظمة خلال الفترة 2025-2026.
وقد عرف الرواق، في يومه الأول، إقبالاً ملحوظاً من الطلبة والباحثين والفاعلين الحقوقيين، الذين اطلعوا على مواد توثق لمحطات بارزة في المسار الحقوقي بالمغرب، من النقاشات السابقة لمرحلة العدالة الانتقالية، مروراً بتجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، وصولاً إلى حراك 20 فبراير والتحولات الاجتماعية والسياسية اللاحقة.
وترى المنظمة في هذه المشاركة فرصة لتعزيز الوعي الحقوقي والثقافي، وتقريب مسارها من عموم المواطنين، من خلال جعل إنتاجها الفكري والترافعي في متناول الجمهور، في خطوة تروم ترسيخ الذاكرة الحقوقية الوطنية ومواكبة التحولات التي يعرفها المغرب على المستويين المؤسساتي والمجتمعي.
اعداد: كنزة البخاري



