
قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة يعكس “صلابة الاقتصاد الوطني” و”سلامة توازنات المالية العمومية”، رغم ما وصفه بظرفية دولية استثنائية تتسم بتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميا.
وأوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين مساء الثلاثاء، أن المؤشرات المالية المسجلة حتى نهاية أبريل الماضي تظهر قدرة المغرب على الحفاظ على توازناته المالية ومواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية، مستندا إلى معطيات رقمية مرتبطة بتنفيذ قانون المالية.
وأكد المسؤول الحكومي أن السياق الاقتصادي العالمي الحالي يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن هذه التطورات ألقت بظلالها على الأسواق الدولية وسلاسل التوريد العالمية.
وأشار لقجع إلى أن اضطرابات الملاحة والتجارة الدولية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة مهمة من المبادلات الطاقية العالمية، ساهمت في تسجيل ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة والمواد الأساسية، ما زاد من الضغوط على اقتصادات عدد من الدول.
ورغم هذه المعطيات، شدد الوزير على أن المالية العمومية بالمغرب تمكنت من الحفاظ على توازناتها الأساسية، مبرزا أن التدبير المالي المعتمد سمح بالتكيف مع المتغيرات الدولية وتقليص تأثيراتها على الاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا النقاش في وقت تواجه فيه اقتصادات العالم تحديات متزايدة بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، وهي عوامل تدفع الحكومات إلى تعزيز سياسات الحذر المالي ومراقبة مؤشرات النمو والتضخم بشكل مستمر.
اعداد: كنزة البخاري



