الرئيسيةسياسة

الرباط وموسكو يقتربان.. والجزائر تراقب المشهد بقلق دبلوماسي

تتسارع التحركات الدبلوماسية في موسكو في سياق يعكس اهتماماً متزايداً بملف الصحراء المغربية، في ظل لقاءات متوازية جمعت الخارجية الروسية بكل من السفير الجزائري، بالتزامن مع مشاورات سابقة مع السفير المغربي حول الملف نفسه داخل أروقة الأمم المتحدة.

 

وأفادت الخارجية الروسية أن نائب وزير الخارجية ألكسندر عليموف عقد مباحثات مع السفير الجزائري توفيق جوامعة بطلب من الأخير، حيث تركز النقاش على عدد من القضايا الإقليمية، خصوصاً في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مع حضور قوي لملف الصحراء في أجندة الحوار.

 

ويأتي هذا التطور الدبلوماسي بالتوازي مع جلسات مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث مستجدات النزاع، واستعراض جهود الأمم المتحدة لإعادة إطلاق المسار السياسي، في ظل استمرار مشاورات الأطراف الأربعة المعنية: المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو.

 

في المقابل، كانت موسكو قد استقبلت في وقت سابق السفير المغربي، حيث تم عرض التصور المغربي القائم على مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها حلاً واقعياً يحظى بدعم دولي متزايد، واستناداً إلى القرار الأممي رقم 2797.

 

ويرى مراقبون أن هذا الحراك يعكس مقاربة روسية تقوم على الحفاظ على توازن العلاقات مع مختلف الأطراف، دون إحداث تغييرات جوهرية في مواقفها المعلنة، في وقت يشهد فيه ملف الصحراء إعادة تشكيل تدريجية لموازين التأثير داخل مجلس الأمن.

 

وفي السياق ذاته، يشير محللون إلى أن الدبلوماسية المغربية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز حضورها داخل المنتظم الدولي، مقابل تزايد الدعوات للجزائر إلى إعادة تقييم مقاربتها التقليدية للملف، في ظل تحولات إقليمية متسارعة وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى