الدار البيضاء تستعد لاحتضان النسخة الثامنة للملتقى الدولي للأيام الصناعية

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان النسخة الثامنة من الملتقى الدولي للأيام الصناعية، في حدث اقتصادي بارز يجمع فاعلين وخبراء ومؤسسات من داخل المغرب وخارجه لمناقشة أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاع الصناعي في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد منصة استراتيجية لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة واستعراض أحدث الابتكارات والحلول التكنولوجية المرتبطة بالصناعة الحديثة، إلى جانب تسليط الضوء على آفاق الاستثمار والتعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث نجحت المملكة في تعزيز موقعها كوجهة صناعية تنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات الكبرى التي همت عدداً من القطاعات الإنتاجية.
كما سيوفر الملتقى فرصة لبحث سبل تعزيز التحول الرقمي داخل النسيج الصناعي، وتطوير سلاسل الإنتاج، والرفع من تنافسية المقاولات، فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالاستدامة والاقتصاد الأخضر والابتكار الصناعي.
ومن المنتظر أن تعرف الدورة الثامنة مشاركة واسعة لممثلين عن المؤسسات العمومية والخاصة، إضافة إلى خبراء دوليين ومهنيين وباحثين، ما يعزز مكانة الحدث كفضاء للحوار والتشاور حول مستقبل الصناعة ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
ويرى متابعون أن احتضان الدار البيضاء لهذا الملتقى يعكس مكانتها كعاصمة اقتصادية للمملكة ومركزاً رئيسياً للأعمال والاستثمار، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من بنية تحتية متطورة وشبكة صناعية متنوعة تستقطب العديد من المشاريع الوطنية والدولية.
وتؤكد هذه التظاهرة من جديد الرهان المتواصل للمغرب على القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، ورافعة مهمة لتعزيز السيادة الصناعية وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف جهات المملكة.
ومن المنتظر أن تخرج أشغال الملتقى بتوصيات ومقترحات عملية تسهم في دعم تنافسية الصناعة الوطنية ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بما يعزز تموقع المغرب ضمن أبرز المنصات الصناعية الصاعدة على المستوى القاري والدولي.



