افتتاح المسرح الملكي بالرباط… صرح ثقافي يعزز إشعاع العاصمة ويكرّس الرؤية الملكية لجلالة الملك محمد السادس للتنمية الثقافية

شهدت العاصمة الرباط، مساء الأربعاء، افتتاح المسرح الملكي بالرباط في حدث ثقافي بارز يعكس دينامية جديدة في الاستثمار في البنية التحتية الثقافية، ويؤكد المكانة المتنامية للثقافة كرافعة أساسية للتنمية والإشعاع الدولي.
ويأتي هذا المشروع في سياق الرؤية التي يوليها الملك محمد السادس لتطوير القطاع الثقافي، وجعل العاصمة الرباط قطباً حضارياً وإشعاعياً، في إطار برنامج “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة الفضاء الحضري وتعزيز الوظائف الثقافية للمدينة.
ويُعد هذا الصرح واحداً من أبرز المشاريع الثقافية الحديثة بالمملكة، حيث يجمع بين التصميم المعماري المتطور والتجهيزات التقنية المتقدمة في مجالات الصوت والإضاءة والسينوغرافيا، ما يتيح احتضان عروض فنية كبرى بمستوى دولي، ويعزز قدرة المغرب على استقطاب إنتاجات ثقافية متنوعة.
كما يعكس المسرح الملكي توجهاً استراتيجياً نحو ترسيخ موقع الثقافة ضمن السياسات العمومية، ليس فقط كوسيلة للإبداع الفني، ولكن أيضاً كأداة للتنمية الحضرية والانفتاح على التجارب العالمية، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الثقافي الدولي.
ويرى متتبعون أن هذا المشروع من شأنه أن يمنح دفعة قوية للقطاع الثقافي بالمغرب، ويساهم في تعزيز جاذبية الرباط كوجهة ثقافية وسياحية، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالمدن التي تستثمر في الفنون والصناعات الإبداعية.
وبهذا الافتتاح، تواصل الرباط ترسيخ مكانتها كمدينة تجمع بين التاريخ والحداثة، وتراهن على الثقافة كأحد أعمدة مستقبلها التنموي والإشعاعي على الصعيدين الإقليمي والدولي.



