الرئيسية

60 ألف أستاذ على موعد مع تعويض طال انتظاره

تتحرك وزارة التربية الوطنية أخيراً في ملف ظل عالقاً لسنوات: التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة. مصادر نقابية تؤكد أن الوزارة دخلت مرحلة صياغة قرار وزاري لتحديد المؤسسات المعنية، في أفق تنزيل فعلي ينتظره آلاف المدرسين منذ زمن.

 

الأرقام الأولية تتحدث عن حوالي 60 ألف أستاذ وأستاذة سيشملهم هذا التعويض برسم سنتي 2025 و2026، في خطوة تُقدَّم كجزء من محاولة إنصاف فئة تشتغل في ظروف قاسية، بعيداً عن الحد الأدنى من شروط العمل المريحة.

المثير أن صرف هذه التعويضات لن يتم عبر القنوات الإدارية الكلاسيكية، بل من خلال مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، مع تأكيد توفر الغلاف المالي، بما في ذلك الأثر الرجعي لسنة 2025.

على مستوى المعايير، اختارت الوزارة مقاربة تقنية قائمة على ثلاثة مؤشرات: صعوبة الولوج (45%)، البعد عن المراكز الحضرية (35%)، ثم العامل الجغرافي والارتفاع (20%)، اعتماداً على معطيات المندوبية السامية للتخطيط. نتيجة ذلك؟ قد تستفيد فرعية داخل مجموعة مدرسية، بينما تُقصى مؤسسة مجاورة لا تستوفي الشروط.

نقابياً، يُقدَّم هذا التقدم بحذر. زوهير جعفاري يعتبر أن الإشكال لم يعد مالياً بقدر ما هو قانوني، في انتظار إخراج النص المنظم. بينما يرى محمد بوتخساين أن الاتفاق حسم في الخطوط العريضة، لكن التنفيذ سيكشف مدى جدية الالتزام.

لكن خلف هذا “الانفراج”، يبقى السؤال الحقيقي: هل يكفي 5000 درهم سنوياً لتعويض العمل في مناطق معزولة، حيث البرد قاسٍ والخدمات شبه غائبة؟

بالنسبة لكثيرين، الرقم يبدو رمزياً أكثر منه حلاً… خطوة إلى الأمام، نعم، لكن بخطوة قصيرة جداً.

اعداد: كنزة البخاري

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى