
تسارع مدينة مدريد الخطى لتعزيز حظوظها في احتضان المباراة النهائية لكأس العالم 2030، في إطار المنافسة المحتدمة بين عدد من المدن المرشحة داخل الملف الثلاثي الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال لتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي.
وتعتمد مدريد في تحركها على ثقل سياسي ومالي لافت، مدعوم بإمكانات لوجستية وبنية تحتية متقدمة، فضلاً عن خبرتها في احتضان التظاهرات الكبرى، ما يجعلها من أبرز المرشحين لاحتضان النهائي في هذه النسخة التاريخية التي ستُقام لأول مرة بشكل مشترك بين قارتين.
وفي قلب هذا الطموح، يبرز ملعب سانتياغو برنابيو كأحد أبرز الأوراق الرابحة، بعد خضوعه لعملية تحديث شاملة جعلته من بين أكثر الملاعب تطوراً على الصعيد العالمي، سواء من حيث الطاقة الاستيعابية أو التقنيات الحديثة.
وتسعى السلطات الإسبانية، بدعم من مؤسسات سياسية واقتصادية وازنة، إلى حشد التأييد داخل الهيئات الكروية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم، بهدف ترجيح كفة العاصمة مدريد في سباق احتضان المباراة النهائية.
في المقابل، يظل الطموح المغربي حاضراً بقوة، حيث يراهن على تقديم صورة متكاملة تجمع بين البنية التحتية الحديثة والزخم الجماهيري، إلى جانب الموقع الجغرافي المتميز الذي يعزز من فرصه في احتضان مباريات محورية، بما في ذلك النهائي.
وتُعد نسخة 2030 من كأس العالم 2030 محطة استثنائية، ليس فقط من حيث التنظيم المشترك، بل أيضاً من حيث الرهانات السياسية والاقتصادية التي ترافقها، في ظل تنافس المدن المرشحة على استثمار هذا الحدث لتعزيز إشعاعها الدولي.
ومع اقتراب الحسم، يبدو أن الصراع على المباراة النهائية لن يُحسم فقط بالمعايير التقنية، بل أيضاً بمدى قدرة كل طرف على توظيف نفوذه السياسي واستثماراته المالية لإقناع صناع القرار داخل منظومة كرة القدم العالمية.


