سبتة ومليلية في قلب الجدل السياسي بإسبانيا وسط تقارير عن موقف أمريكي داعم للموقف المغربي

تعود مدينتا سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي داخل إسبانيا، بعد تداول تقارير إعلامية تتحدث عن تغير محتمل في بعض المواقف الدولية، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، بشأن ملف الصحراء المغربية وبعض القضايا المرتبطة بالعلاقات المغربية-الإسبانية.
وأثارت هذه التقارير نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، حيث انقسمت المواقف بين من يرى أن الأمر يدخل في إطار التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، وبين من يعتبره مجرد تأويلات إعلامية لا تستند إلى معطيات رسمية واضحة.
في هذا السياق، عاد الجدل داخل إسبانيا حول مستقبل مدينتي سبتة ومليلية، باعتبارهما ملفاً حساساً في العلاقات الثنائية مع المغرب، خاصة في ظل تطور التعاون بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة في عدد من المجالات، أبرزها الأمن والهجرة والتجارة.
وتؤكد مصادر سياسية إسبانية أن الحكومة في مدريد تتعامل مع هذا الملف بكثير من الحذر، مفضلة التركيز على استقرار العلاقات الثنائية مع المغرب، وتفادي أي تصعيد سياسي قد يؤثر على المصالح المشتركة في غرب المتوسط.
من جهة أخرى، يرى متابعون أن أي تغيير في مواقف القوى الدولية الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، قد يعيد تشكيل بعض النقاشات القديمة داخل إسبانيا حول وضعية المدينتين، لكن دون أن يعني ذلك بالضرورة تغييرات ميدانية أو سياسية وشيكة.
ويبقى ملف سبتة ومليلية من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العلاقات المغربية الإسبانية، حيث يتداخل فيه التاريخ بالجغرافيا والسياسة والأمن، في منطقة تعرف دينامية متسارعة على مستوى التوازنات الإقليمية.
ومع استمرار الجدل الإعلامي والسياسي، يبدو أن هذا الملف سيظل حاضراً بقوة في النقاش العمومي داخل إسبانيا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تطور العلاقات بين الرباط وعدد من العواصم الكبرى.



