الرئيسيةمجتمع

قضية فيسبوك بالقنيطرة تنتهي بحكم يعيد رسم حدود التعبير الرقمي

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة حكماً قضائياً في ملف يتعلق بمتابعة مشجع كروي على خلفية تدوينات نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، اعتُبرت مسيئة في حق رئيس أحد الأندية الرياضية.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بنشر عبارات حادة ومهينة في عدة منشورات، من بينها عبارات وُصفت بأنها تمس من الاعتبار الشخصي للطرف المشتكي، ما دفع هذا الأخير إلى اللجوء إلى القضاء وسلك المساطر القانونية.

 

وخلال مراحل المتابعة، أحالت النيابة العامة المعني بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتبطة بالنشر الإلكتروني وما قد يترتب عنها من تأثير على السمعة والاعتبار الشخصي، قبل عرض الملف على هيئة الحكم للبت في التكييف القانوني للوقائع.

 

وأثناء مناقشة القضية، خلصت المحكمة إلى أن بعض العبارات الواردة في التدوينات، ورغم طابعها المهين، لا ترقى إلى مستوى القذف من الناحية القانونية، لكونها لا تتضمن إسناد وقائع محددة قابلة للإثبات أو النفي، بل تندرج ضمن الإهانة اللفظية المباشرة.

 

كما سجل الحكم أن عناصر جنحة بث أو نشر ادعاءات كاذبة بقصد التشهير لم تكتمل في هذه النازلة، وفق ما استقر عليه تعليل المحكمة.

 

وبناء على ذلك، قضت الغرفة الجنحية بإدانة المتهم من أجل الإهانة، والحكم عليه بغرامة مالية نافذة قدرها 10.000 درهم، مع الأمر بالإفراج الفوري عنه، في حكم يعكس تمييزاً قضائياً دقيقاً بين السب والقذف في الفضاء الرقمي.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى