تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط ويهدد استقرار الأسواق العالمية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تقارب 6 في المائة، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعرف حالة من الغموض بشأن مآلاتها، خاصة مع تزايد المخاوف من انهيار الهدنة الهشة بين الطرفين.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً أيضاً بتطورات ميدانية مقلقة، من بينها اندلاع أعمال عنف استهدفت ناقلات نفط في مياه مضيق هرمز، الذي يُعد من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً، وذلك بالتزامن مع إعلان طهران إعادة إغلاقه، ما زاد من حدة التوتر في الأسواق الدولية.
وعكست هذه التطورات نفسها على أسعار العقود الآجلة، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 5 دولارات ليصل إلى نحو 95.48 دولاراً للبرميل عند التسوية، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 89.61 دولاراً للبرميل، مسجلاً مكاسب تجاوزت 6 في المائة.
وفي سياق متصل، أفادت تصريحات لمسؤول إيراني بأن طهران تدرس إمكانية المشاركة في محادثات السلام، دون اتخاذ قرار نهائي إلى حدود الساعة، في حين أثارت تصريحات دونالد ترامب بشأن احتمال عدم تمديد وقف إطلاق النار مزيداً من الشكوك حول مستقبل التهدئة بين الجانبين.
ويرى محللون أن استمرار هذا التوتر قد يدفع بأسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، خاصة في حال تصاعدت المخاطر المرتبطة بأمن الإمدادات، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية ويزيد من الضغوط الاقتصادية على عدد من الدول المستوردة للطاقة.



