حوادث متكررة للنقل المدرسي تعيد دق ناقوس الخطر حول سلامة التلاميذ بالوسط القروي

أعادت حادثة انقلاب سيارة للنقل المدرسي بمنطقة غسات، وقبلها حادث مماثل بمنطقة أنزي، إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة داخل وسائل النقل المدرسي بالأوساط القروية في المغرب، في ظل تزايد المخاوف من المخاطر التي قد تهدد سلامة التلاميذ.
وتُعد خدمة النقل المدرسي ركيزة أساسية في محاربة الهدر المدرسي، خاصة في المناطق القروية التي تعرف بعد المؤسسات التعليمية وصعوبة التضاريس، غير أن تكرار مثل هذه الحوادث يسلط الضوء على اختلالات محتملة في معايير السلامة وجودة الخدمات المقدمة.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من أولياء الأمور عن قلقهم من الوضع الحالي، داعين إلى ضرورة تشديد المراقبة التقنية على الحافلات، والتأكد من جاهزيتها الميكانيكية بشكل دوري، بما يتلاءم مع طبيعة الطرق القروية التي تتطلب شروطاً خاصة لضمان السلامة.
كما شدد المتدخلون على أهمية تأهيل السائقين وفرض معايير صارمة في اختيارهم، بالنظر إلى المسؤولية الكبيرة التي يتحملونها في نقل التلاميذ يومياً، مؤكدين أن تحسين جودة النقل المدرسي بات ضرورة ملحة وليس خياراً ثانوياً.
ويرى متتبعون أن معالجة هذه الإشكالية تستدعي مقاربة شمولية تشمل تعزيز المراقبة، وتحسين البنية التحتية الطرقية، وتوفير الإمكانيات اللازمة لضمان نقل مدرسي آمن، يواكب الأدوار التربوية والاجتماعية التي يلعبها داخل المجتمع.
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تتجدد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة، بهدف ضمان سلامة التلاميذ وتحويل النقل المدرسي إلى خدمة آمنة تسهم في دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي في مختلف مناطق المغرب.



