
كشف تقرير حديث صادر عن منصة ديفينسا المتخصصة في الشؤون العسكرية، عن تسجيل تحركات وُصفت بغير المسبوقة للجيش الجزائري بالقرب من الحدود مع المغرب، وذلك في سياق إقليمي يتسم بتوتر متصاعد وجمود دبلوماسي مستمر.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه التطورات تمثلت في تحليق مروحيتين هجوميتين جزائريتين من طراز Mi-28NE على مقربة من الشريط الحدودي، وهو ما اعتُبر “واحدًا من أبرز الاستفزازات الموثقة خلال السنوات الأخيرة”، نظرًا لحساسية المنطقة وطبيعة النزاع القائم.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفه بـ”تصعيد عسكري وضغط مباشر” من طرف الجزائر، في ظل استمرار حالة الجمود التي تعرفها الجهود الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء، وهي الأزمة التي تعود جذورها إلى سنة 1975، وتشهد انخراطًا جزائريًا عبر دعم سياسي وعسكري لجبهة البوليساريو.
وفي سياق متصل، أبرز التقرير أن الجزائر تُعد من بين أبرز الدول المشغّلة للمروحيات الروسية من هذا الطراز، حيث تمتلك قواتها الجوية ما يصل إلى 42 مروحية “Mi-28NE”، إلى جانب دول أخرى مثل العراق وإيران وأوغندا، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على القدرات الجوية الهجومية في استراتيجيتها الدفاعية.
وتتميّز هذه المروحية بكونها مصممة خصيصًا للمهام القتالية، إذ تتوفر على مقصورة قيادة بمقاعد ترادفية، لكنها تفتقر لأي قدرات نقل، ما يؤكد طبيعتها الهجومية الصرفة، وقدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة في بيئات معقدة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة حالة التوتر المزمن بين الرباط والجزائر، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى التهدئة وإحياء المسار السياسي، تفاديًا لأي انزلاق قد يهدد استقرار المنطقة برمتها.



