الرئيسيةبيانات رسميةحوادث

تركيا تشن حملة اعتقالات واسعة بعد هجومين دمويين في المدارس

في تطور يعكس حالة الاستنفار الأمني التي تعيشها تركيا، أعلنت الشرطة، الخميس، عن إصدار أوامر باعتقال العشرات من الأشخاص على خلفية نشر محتويات مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب حادثتي إطلاق نار داميتين هزتا الرأي العام خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت السلطات الأمنية في بيان رسمي أن الأوامر شملت 83 شخصًا، بعد رصد مشاركتهم منشورات ونشاطات رقمية تُشيد بالجريمة أو تُظهر تعاطفًا مع مرتكبيها، معتبرة أن مثل هذه المضامين “تؤثر سلبًا على النظام العام وتُهدد السلم المجتمعي”، مؤكدة في الوقت ذاته الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المعنيين.

وتأتي هذه الخطوة في سياق رد فعل رسمي صارم على حادث مأساوي وقع في محافظة كهرمان مرعش جنوب البلاد، حيث أقدم فتى يبلغ من العمر 14 عامًا على فتح النار داخل مدرسة، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، غالبيتهم من الأطفال، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة النقاش حول العنف المدرسي.

ومن المرتقب أن تشهد المدينة، الخميس، مراسم تشييع جماعي للضحايا، وسط أجواء من الحزن والغضب الشعبي، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية للكشف عن دوافع الجاني وخلفيات الحادث.

ويُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد فقط، وهو أمر نادر الحدوث في تركيا، ما يزيد من حدة القلق داخل المجتمع، ويدفع السلطات إلى تشديد المراقبة، خصوصًا على الفضاء الرقمي، الذي بات يُنظر إليه كعامل مؤثر في تأجيج بعض السلوكيات العنيفة.

وتؤشر هذه الأحداث المتسارعة إلى تحولات مقلقة، تدفع نحو إعادة تقييم السياسات الأمنية والتربوية، في محاولة للحد من تكرار مثل هذه الجرائم، وضمان بيئة أكثر أمانًا داخل المؤسسات التعليمية.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى