
أعربت وسائل إعلام إسبانية عن قلق متزايد إزاء ما وصفته بـ”الصعود اللافت” للقدرات العسكرية للمغرب، في ظل تعزيز شراكته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما اعتبرته تحولا قد يعيد رسم موازين القوة في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وتناولت تقارير صحفية صادرة عن منابر بارزة في إسبانيا تنامي الاستثمارات المغربية في المجال الدفاعي، خاصة مع اقتناء معدات عسكرية متطورة، وتحديث ترسانته الجوية والبرية، فضلا عن تكثيف المناورات المشتركة مع الجيش الأمريكي، وعلى رأسها مناورات “الأسد الإفريقي” التي تُعد من أكبر التدريبات العسكرية في القارة.
وأشارت هذه التقارير إلى أن التقارب المتزايد بين المغرب وواشنطن لا يقتصر فقط على الجانب العسكري، بل يمتد إلى مجالات الأمن والاستخبارات، ما يمنح الرباط موقعًا متقدمًا كشريك إقليمي موثوق في قضايا مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي.
في المقابل، حذّر محللون إسبان من أن هذا التطور قد يفرض تحديات جديدة على مدريد، خاصة في ظل ملفات حساسة مثل الهجرة، وترسيم الحدود البحرية، والوضع في شمال إفريقيا، داعين إلى ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجية الدفاعية الإسبانية بما يتلاءم مع المتغيرات الجيوسياسية الجديدة.
ويرى متابعون أن الدينامية التي يشهدها التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن تعكس تحولا أعمق في تموقع المغرب على الساحة الدولية، حيث يسعى إلى تعزيز قدراته الدفاعية وترسيخ حضوره كشريك أساسي في ضمان الأمن الإقليمي، وهو ما يثير اهتمامًا متزايدًا لدى القوى الأوروبية المجاورة.



