
تثير قضية الساعة الإضافية في المغرب جدلاً متجدداً، في ظل ما تكشفه معطيات حديثة تفيد بأن أكثر من 65 في المائة من المغاربة يعانون من اضطرابات في النوم مرتبطة بهذا التوقيت، ما يعكس تأثيره المباشر على الحياة اليومية والصحة العامة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن تغيير الساعة بشكل مستمر أو اعتماد التوقيت الإضافي بشكل دائم ينعكس على الإيقاع البيولوجي للأفراد، خاصة لدى فئات التلاميذ والموظفين الذين يجدون صعوبة في التكيف مع هذا النظام الزمني.
ويرى مختصون في الصحة أن اضطرابات النوم الناتجة عن اختلال الساعة البيولوجية قد تؤدي إلى آثار سلبية متعددة، من بينها التعب المزمن، ضعف التركيز، وتراجع الأداء الدراسي والمهني، إضافة إلى تأثيرات نفسية محتملة على المدى الطويل.
في المقابل، يعتبر البعض أن اعتماد الساعة الإضافية له أبعاد اقتصادية وتنظيمية مرتبطة بتنسيق الأنشطة مع الشركاء الدوليين، غير أن هذا المبرر لا يقلل من حجم الجدل المجتمعي حول تأثيراته الصحية والاجتماعية.
ويجدد هذا النقاش الدعوات إلى إعادة تقييم هذا الاختيار الزمني، والبحث عن حلول أكثر توازناً تراعي بين متطلبات الاقتصاد الوطني وصحة وراحة المواطنين، خاصة في ظل تزايد الشكاوى من صعوبة التأقلم مع التوقيت الحالي.
ويبقى ملف الساعة الإضافية من القضايا التي تستمر في إثارة النقاش داخل المجتمع المغربي، بين مؤيد ومعارض، في انتظار قرارات قد تعيد النظر في هذا الاختيار الزمني مستقبلاً.



