الدعم الكندي لمقترح الحكم الذاتي يعزز دينامية الحسم الدولي في ملف الصحراء المغربية

في تطور لافت يعكس التحولات المتسارعة في مواقف عدد من الفاعلين الدوليين، برز الموقف الكندي الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المملكة المغربية كحل واقعي وذي مصداقية لنزاع الصحراء، ما يعزز من دينامية الحسم الدولي في هذا الملف الذي طال أمده.
ويأتي هذا الدعم في سياق دولي يتسم بتزايد الاعترافات والمواقف المؤيدة للمبادرة المغربية، باعتبارها أرضية عملية لتسوية النزاع في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، وفق مقاربة تحظى بدعم متنامٍ داخل المنتظم الدولي.
ويرى متتبعون أن انخراط كندا، باعتبارها فاعلاً وازناً على الساحة الدولية وعضواً مؤثراً في عدد من الهيئات متعددة الأطراف، من شأنه أن يضفي زخماً إضافياً على المسار الأممي، ويقوي من فرص التوصل إلى حل سياسي دائم يقوم على التوافق ويضمن الاستقرار في المنطقة.
كما يعكس هذا التطور تحوّلاً في مقاربة عدد من الدول الكبرى والمتوسطة، التي باتت تميل إلى دعم الحلول الواقعية والعملية، بعيداً عن الطروحات الجامدة، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وفي هذا السياق، يواصل المغرب حشد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، مستنداً إلى دبلوماسية نشطة وشبكة من الشراكات الاستراتيجية، ما مكنه من تحقيق مكاسب متتالية على مستوى الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وتعزيز موقعه التفاوضي داخل المسار الذي تقوده الأمم المتحدة.
ويُرتقب أن يسهم هذا الدعم الجديد في دفع الأطراف المعنية إلى الانخراط بشكل أكثر جدية في المسار السياسي، تحت رعاية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، ويكرّس الاستقرار والتنمية في المنطقة.


