
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، الثلاثاء بالرباط، حفل اختتام السنة الدراسية 2025-2026، في مناسبة عكست من جديد الدور الريادي الذي تضطلع به المؤسسة في مجال تأهيل ومواكبة الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع، وترسيخ قيم الإدماج وتكافؤ الفرص.
ويجسد هذا الحدث العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفئة الأشخاص في وضعية إعاقة، وحرصه على ضمان ولوجهم إلى تعليم ذي جودة وخدمات متخصصة، كما يعكس الالتزام المتواصل لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بتوفير بيئة تعليمية دامجة تتيح للأطفال والشباب الصم وضعاف السمع فرص النجاح والاندماج في المجتمع.
وخلال الحفل، قامت صاحبة السمو الملكي بزيارة ملعب تدريب المستفيدين من برنامج مؤسسة ريال مدريد لكرة القدم، كما اطلعت على أروقة المؤسسة التي تعرض مختلف البرامج التعليمية والتأهيلية والأنشطة الموجهة لفائدة المستفيدين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الرئيس المنتدب للمؤسسة، كريم الصقلي، أن المؤسسة تواكب حالياً نحو 500 تلميذ ومتدرب وطالب بمراكز الرباط وطنجة ومكناس، مشيراً إلى أن افتتاح مركز مكناس يمثل خطوة جديدة نحو توسيع خدمات المؤسسة وتعزيز الإدماج الاجتماعي والمهني لفائدة الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع.
وشهد الحفل أيضاً توقيع اتفاقية إطار للتعاون ترأستها صاحبة السمو الملكي، تروم تطوير الكفاءات وتعزيز الإدماج المهني، بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ورئيس الجامعة الرقمية حميد خليفي، في إطار دعم التكوين وفتح آفاق جديدة أمام المستفيدين.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية أبدع في تقديمها تلاميذ المؤسسة، من بينها المسرحية الهادفة “سوق الوعود”، إلى جانب رسالة مصورة من عناصر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم هنأوا فيها التلاميذ على تفوقهم الدراسي، كما قدمت الفنانة منال شرقي أغنية “أعطني إشارة” بمشاركة إحدى التلميذات بلغة الإشارة، في لوحة فنية جسدت قيم التواصل والإدماج.
واختُتم الحفل بقيام صاحبة السمو الملكي بتسليم سماعة طبية لطفل مستفيد ضمن مبادرة لتوزيع 100 جهاز سمعي على أطفال مراكز المؤسسة، إضافة إلى توزيع الشهادات والجوائز على التلميذات والتلاميذ المتفوقين.
وعرفت المؤسسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026 نتائج متميزة، أبرزها تحقيق نسبة نجاح بلغت 100 في المائة في امتحانات البكالوريا، إلى جانب تخرج طلبة في سلكي الإجازة والماستر، بما يؤكد نجاح النموذج الذي تعتمده المؤسسة في تمكين الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع من مسارات تعليمية وأكاديمية واعدة، وترسيخ مكانتها كمرجع وطني ودولي في مجال التربية الدامجة.



