الرئيسيةحوادث

استياء واسع بسبب وضعية ساحة جامع الفنا بعد إعادة تهيئتها

تواجه أشغال إعادة تهيئة ساحة “جامع الفنا” بمدينة مراكش، المصنفة ضمن التراث العالمي لليونسكو، موجة انتقادات واسعة من طرف فعاليات مدنية وحقوقية، بعد تسجيل اختلالات مرتبطة بتدهور نظافة الأرضية وظهور بقع أوساخ في عدد من النقاط داخل الساحة، خاصة بالمناطق التي تحتضن عربات المأكولات والمطاعم الشعبية.

 

وجاءت هذه الانتقادات عقب تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لوضعية الساحة بعد انتهاء عمليات التهيئة، وهو ما اعتبره متتبعون دليلاً على وجود مشاكل في جودة الإنجاز، رغم حجم الاستثمارات المالية التي رصدت للمشروع في إطار برامج التأهيل الحضري وإصلاح البنية التحتية.

وفي هذا السياق، أوضح عدد من الفاعلين المحليين أن طبيعة الاستعمال اليومي المكثف للساحة، باعتبارها فضاءً سياحياً واستعراضياً يستقطب آلاف الزوار، تفرض اعتماد مواد وتقنيات خاصة قادرة على مقاومة الزيوت ومخلفات الأطعمة ودرجات الحرارة المرتفعة، بدل حلول تقنية تقليدية قد لا تصمد أمام هذا الضغط المستمر.

كما ربطت فعاليات مدنية هذه الاختلالات بمرحلة إنجاز الأشغال التي وصفت بالمتسارعة، تزامناً مع احتضان المدينة لعدد من التظاهرات الدولية الكبرى، معتبرة أن عامل السرعة في التنفيذ قد يكون انعكس سلباً على جودة الأشغال النهائية، وأدى إلى ظهور بعض العيوب التقنية في وقت وجيز بعد التسليم.

ويطالب مهتمون بالشأن المحلي بفتح تحقيق تقني شامل لتقييم جودة الأشغال المنجزة داخل الساحة، والوقوف على مدى احترام دفاتر التحملات، مع تحميل المسؤوليات للجهات المتدخلة، حفاظاً على صورة هذا المعلم التاريخي الذي يشكل أحد أبرز رموز مدينة مراكش وموروثها الثقافي الحي.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى