
في تصعيد عسكري جديد ينذر بتوسّع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤول أميركي لموقع “أكسيوس”، بأن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، في تطور يُنذر بمرحلة أكثر حساسية في المواجهة بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من تصريحات حادة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي أكد استعداد واشنطن لتنفيذ ضربات “واضحة وقوية” ضد مواقع إيرانية، مشيراً إلى أن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ستكون في قلب إدارة العمليات العسكرية، بل وذهب إلى القول: “إذا احتجنا إلى التفاوض عبر القنابل فسنفعل”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن العمليات العسكرية استهدفت مواقع في جنوب إيران، شملت أنظمة للدفاع الجوي ورادارات للمراقبة، إضافة إلى مراكز قيادة وتحكم ووحدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإضعاف البنية الدفاعية الإيرانية في مناطق استراتيجية قريبة من مضيق هرمز.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات طالت عدة مواقع على الساحل الجنوبي، من بينها انفجارات قرب قاعدة عسكرية في محيط بندر عباس، إلى جانب تحركات عسكرية وتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في أكثر من منطقة، بينها بوشهر وفارس وأصفهان، مع سماع أصوات انفجارات وتحليق مكثف للطيران الحربي.
كما تحدثت تقارير محلية عن اشتباكات في مياه الخليج ورصد تحركات عسكرية غير اعتيادية في جزيرة كيش، وسط تضارب في المعلومات حول نطاق العمليات وحجم الأضرار، في وقت لم تصدر فيه حصيلة رسمية دقيقة من الطرفين.
وفي خضم هذا التصعيد، رفعت الولايات المتحدة وإسرائيل مستوى التأهب العسكري، بينما دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى مغادرة العراق فوراً، وسط ترقب دولي لردود فعل إيرانية محتملة قد تعيد رسم موازين التوتر في المنطقة خلال الساعات المقبلة.
اعداد: كنزة البخاري



