آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

إبراز دور المغرب في تعزيز ريادة النساء الإفريقيات المنتخبات

يواصل المغرب تكريس حضوره كفاعل محوري في دعم قضايا المرأة على الصعيد الإفريقي، من خلال مبادرات وبرامج تروم تعزيز قدرات النساء المنتخبات وتمكينهن من لعب أدوار قيادية داخل المؤسسات المحلية والجهوية، بما يساهم في ترسيخ الحكامة الجيدة وتحقيق التنمية المستدامة بمختلف بلدان القارة.

 

وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت التجربة المغربية في مجال تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في تدبير الشأن العام محط اهتمام متزايد داخل الأوساط الإفريقية، بالنظر إلى الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي ساهمت في تعزيز حضور النساء داخل المجالس المنتخبة ومراكز القرار، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

 

وفي هذا الإطار، يضطلع المغرب بدور بارز في دعم الشبكات والمنصات الإفريقية المخصصة للنساء المنتخبات، من خلال احتضان لقاءات ومؤتمرات ودورات تكوينية تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتقوية قدرات القيادات النسائية في مجالات التدبير الترابي وصنع القرار المحلي.

 

كما يعكس هذا التوجه التزام المملكة الراسخ بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، انسجاما مع الرؤية الملكية التي تجعل من الشراكة الإفريقية رافعة للتنمية المشتركة، حيث يشكل تمكين النساء إحدى الركائز الأساسية لبناء مجتمعات أكثر شمولية وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويرى متابعون أن المغرب نجح في تقديم نموذج متوازن يجمع بين الإصلاح القانوني والتأهيل المؤسساتي والتكوين المستمر، وهو ما ساهم في بروز كفاءات نسائية قادرة على المساهمة بفعالية في تدبير الشأن العام وإطلاق مبادرات تنموية تستجيب لانتظارات المواطنين.

 

وتؤكد مختلف المبادرات التي تحتضنها المملكة لفائدة النساء الإفريقيات المنتخبات أن تعزيز القيادة النسائية لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة تنموية تفرضها التحولات التي تعرفها القارة، خاصة في ظل الحاجة إلى توسيع مشاركة المرأة في رسم السياسات العمومية وصناعة القرار.

 

ومن خلال هذه الدينامية المتواصلة، يرسخ المغرب مكانته كشريك موثوق في دعم التنمية الإفريقية، ومساهم فاعل في بناء جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على قيادة التحول التنموي وتعزيز الاستقرار والازدهار داخل القارة.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى