آراء وتحاليلاقتصادالرئيسيةبيانات رسمية

ليلى بنعلي.. المغرب يؤمّن مخزونه الطاقي ويستعد لمرحلة حاسمة في تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، اليوم الاثنين بمجلس النواب، عن معطيات مهمة تخص وضعية المخزون الطاقي الوطني، مؤكدة أن المغرب تمكن من ضمان تموين السوق في ظرفية دولية صعبة، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة الانتقال الطاقي لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن السياق الجيوستراتيجي الحالي يتسم باضطرابات غير مسبوقة، تفوق في تأثيرها أزمات سابقة، مشيرة إلى الدور الحاسم الذي يلعبه مضيق هرمز في إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره أكثر من 20 في المائة من النفط، ما يجعل أي توتر فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار والأسواق.

وفي ما يتعلق بوضعية التموين، أكدت بنعلي أن المغرب لم يسجل أي انقطاع في التزود بالمحروقات، بفضل اعتماد مقاربة استباقية وتنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن مخزون الغازوال يغطي حوالي 47 يومًا من الاستهلاك، فيما يتجاوز مخزون البنزين 49 يومًا.

وللتخفيف من وقع ارتفاع الأسعار على المواطنين، أعلنت الحكومة عن تعبئة دعم مالي مهم، شمل غاز البوتان الذي بلغ دعمه 78 درهمًا للقنينة، إلى جانب الحفاظ على تسعيرة الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن دعم مهنيي النقل ومراقبة تطور الأسعار عبر آليات يشرف عليها مجلس المنافسة.

وأكدت الوزيرة أن الإمدادات الطاقية مضمونة للأشهر المقبلة، بفضل تنويع مصادر الاستيراد من عدة مناطق، منها الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأوروبا، في وقت تواصل فيه الوزارة تتبع وضعية السوق بشكل يومي لضمان الاستقرار.

وفي سياق متصل، شددت بنعلي على أن المغرب أمام فرصة تاريخية لتسريع الانتقال الطاقي، مبرزة أن الطاقات المتجددة باتت تمثل حوالي 46 في المائة من القدرة المركبة، مع تسجيل ارتفاع مهم في الاستثمارات والتراخيص خلال سنة 2026.

كما أشارت إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز القدرات التخزينية للمواد البترولية، وإطلاق برامج استثمارية جديدة في أفق 2030، بهدف تقوية الأمن الطاقي وتقليص التبعية للخارج، خاصة وأن المغرب بلد مستورد للطاقة.

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية، التي انطلقت سنة 2009، أثبتت نجاعتها، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب مواصلة الإصلاحات وتسريع مشاريع الطاقات النظيفة لضمان مستقبل طاقي مستدام للمملكة.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى