آراء وتحاليلأخبار عامةالرئيسية

لهيب الأسعار يحرق جيوب المغاربة… والخضر والفواكه تتحول إلى “كابوس يومي” وسط صمت حكومي مريب

تشهد أسواق الخضر والفواكه بالمغرب في الآونة الأخيرة موجة غلاء غير مسبوقة، أثارت استياءً واسعاً في صفوف المواطنين، خاصة مع تزامنها مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام. فقد سجلت أسعار عدد من المواد الأساسية، مثل الطماطم والبطاطس والبصل، مستويات قياسية، ما جعلها بعيدة عن متناول شريحة كبيرة من الأسر.

ويعزو مهنيون ومتابعون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تداعيات الجفاف الذي أثر بشكل مباشر على الإنتاج الفلاحي، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والمحروقات، وكذا وجود اختلالات في سلاسل التوزيع التي تعرف تعدد الوسطاء، وهو ما ينعكس سلباً على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

في المقابل، يثير ما يعتبره كثيرون “صمتاً حكومياً” تساؤلات حادة حول الإجراءات المتخذة لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل غياب تواصل واضح يشرح أسباب هذا الارتفاع ويقدم حلولاً عملية للحد منه. ويرى متتبعون أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لتكثيف المراقبة ومحاربة المضاربة والاحتكار.

كما يطالب فاعلون جمعويون بضرورة إصلاح منظومة تسويق المنتجات الفلاحية، من خلال تقليص عدد الوسطاء، وتعزيز دور أسواق الجملة، واعتماد آليات شفافة لتحديد الأسعار، بما يضمن التوازن بين مصالح الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، تبقى معاناة المواطنين مرشحة للتفاقم، ما لم يتم اتخاذ إجراءات ملموسة تعيد الاستقرار إلى الأسواق وتضع حداً للفوضى التي باتت تطبع أسعار الخضر والفواكه.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى