لتعزيز الشفافية والرقابة المالية….مكتب الصرف يطلق منصة “صرف” الإلكترونية ويحدث المنشور المنظم للقطاع

في خطوة إستراتيجية هامة نحو تكريس التحول الرقمي وتشديد الرقابة المالية، أعلن مكتب الصرف عن الإطلاق الرسمي لمنصته الإلكترونية الجديدة “صرف”، المخصصة للتدبير الرقمي، الفوري والآمن لمختلف عمليات صرف العملات بالمملكة.
وجاء إطلاق المنصة بعد تنزيل برنامج تكويني واسع ومكثف شمل مختلف جهات المملكة لفائدة شركات صرف العملات، بهدف ضمان استيعاب أمثل وأنجع لمختلف وظائف المنصة وآليات عملها الرقمية.
مواكبة شاملة لضمان انتقال رقمي سلس
ولتأمين انتقال سلس للفاعلين نحو هذه التجربة الرقمية الجديدة، أحدث مكتب الصرف خلية خاصة لمواكبة مستخدمي المنصة خلال مرحلة الإطلاق، مع توفير حزمة متكاملة من الدعائم البيداغوجية والتعليمية؛ تشمل أشرطة فيديو توضيحية وأدلة عملية مفصلة تشرح خطوة بخطوة كيفية الولوج إلى المنصة واستخدامها دون عوائق تقنية.
وتغطي منصة “صرف” الشق التنفيذي واليومي لنشاط صرف العملات، لا سيما ما يتعلق بتدبير عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية للزبائن وإصدار الوصولات الإلكترونية المرتبطة بها بشكل فوري.
مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في صلب المنظومة
وتضع المنصة رهن إشارة الفاعلين منظومة متكاملة للمساعدة والمواكبة، تهدف بالأساس إلى تعزيز آليات اليقظة والامتثال في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وينسجم هذا الإجراء الرقمي الصارم مع التوجهات الإستراتيجية لمكتب الصرف للفترة الممتدة بين 2025 و2029، الرامية إلى تطوير منظومة الإشراف والتتبع وتحديث قنوات المراقبة.
تحديث المنشور المنظم لنشاط الصرف لأول مرة منذ 2018
بالموازاة مع هذا الانتقال التقني، كشف مكتب الصرف عن إصدار نسخة محيّنة وصارمة من المنشور المنظم لنشاط صرف العملات، وهو التحديث الأول من نوعه الذي يشهده القطاع منذ عام 2018.
ويحدد المنشور الجديد بدقة شروط وكيفية مزاولة هذا النشاط المالي من قبل الفاعلين المرخّص لهم، مستعرضاً مجموع الالتزامات الإدارية والتصريحية المنوطة بهم، وضوابط تسجيل العمليات اليومية، بالإضافة إلى وضع حد أدنى من المؤهلات المهنية وشروط النزاهة الواجب توفرها إلزامياً في مسيري هذه الشركات ومستخدميها.
ترسيخ الشفافية وأمن المعاملات
وجدد المنشور الجديد التذكير بالالتزامات الصارمة المتعلقة بمحاربة الجرائم المالية، خاصة ما يتعلق بإرساء نظام متطور لليقظة والرصد الداخلي والتصريح بالاشتباه لدى السلطات المختصة.
وتندرج هذه الحزمة من الإجراءات في إطار دينامية تحديث الإطار التنظيمي للقطاع المالي بالمغرب، ترسيخاً للشفافية وأمن المعاملات، ومواكبةً للتحولات التكنولوجية والعملياتية المتسارعة التي يشهدها سوق الصرف الوطني، مما يعكس التزام مكتب الصرف بضمان النجاعة، والانسجام، والقرب العملي من كافة الفاعلين الاقتصاديين.



