آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

فعاليات حقوقية تستدعي الحقيقة والعدالة ضد جرائم البوليساريو في تندوف

تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات حقوقية مطالِبة بكشف الانتهاكات الجسيمة التي يُتهم بها عناصر جبهة البوليساريو داخل مخيمات تندوف، في سياق يتسم بتزايد الضغوط الدولية من أجل وضع حد لحالة الإفلات من العقاب وضمان إنصاف الضحايا.

وتشير تقارير صادرة عن جمعيات حقوقية دولية ومستقلة إلى وجود ممارسات خطيرة تمس بالحقوق الأساسية لسكان المخيمات، من قبيل الاحتجاز القسري، وتقييد حرية التنقل، فضلاً عن انتهاكات مرتبطة بسوء توزيع المساعدات الإنسانية واستغلالها لأغراض سياسية، ما يفاقم من معاناة آلاف المدنيين الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة منذ عقود.

وفي هذا الإطار، دعت فعاليات مدنية وحقوقية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة لتقصي حقيقة هذه الادعاءات، مع التأكيد على ضرورة تمكين الضحايا من آليات العدالة الدولية، سواء عبر المحاكم المختصة أو من خلال لجان تقصي الحقائق، بما يضمن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كما شددت هذه الفعاليات على أهمية تمكين ساكنة مخيمات تندوف من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعبير والتنقل والعيش الكريم، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يشكل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويستوجب تدخلاً عاجلاً من المنتظم الدولي.

ويرى متابعون أن هذا الحراك الحقوقي المتنامي يعكس تحولاً في التعاطي مع ملف تندوف، حيث لم يعد مقتصراً على الجوانب السياسية، بل بات يُطرح بقوة من زاوية إنسانية وحقوقية، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها المساءلة والإنصاف، في أفق وضع حد لمعاناة طال أمدها داخل هذه المخيمات.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى