الرئيسية

عضو من الطائفة اليهودية يخرج عن صمته ويُطفئ جدل صلاة مراكش

تحوّل مشهد عابر أمام سور باب دكالة بمراكش إلى نقاش واسع، بعدما وثّقت صور ومقاطع فيديو أداء يهود أجانب من طائفة “الحريديم” لطقوسهم الدينية في الفضاء العام، في لحظة جمعت بين الروحي والسياسي، وأطلقت سيلاً من التعليقات المتباينة.

 

الواقعة، التي بدت للبعض مجرد ممارسة دينية عفوية، اعتبرها آخرون “خرقًا لحرمة مكان تاريخي”، بينما رأى فريق ثالث أنها اختبار حقيقي لمدى ترسّخ ثقافة التسامح الديني في المغرب، البلد الذي لطالما قدّم نفسه كأرض للتعايش بين الديانات.

في المقابل، أوضح جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش، أن المعنيين بالأمر زوار قادمون من الولايات المتحدة، وأن تواجدهم بالمكان تزامن مع وقت الصلاة، ما دفعهم لأدائها خارج المعابد، في سياق زيارات دينية معتادة لمزارات يهودية بالمملكة.

أصوات مدافعة عن الواقعة اعتبرت أن ما حدث يندرج ضمن حرية ممارسة الشعائر التي يكفلها القانون المغربي، مشددة على أن هذه الزيارات ذات طابع روحي سنوي، ولا تحمل أي دلالات استفزازية، بل ترتبط بالدعاء والتواصل مع أماكن ذات رمزية دينية.

في الجهة المقابلة، حاول باحثون ومهتمون تفكيك الجدل، معتبرين أن الضجة “مبالغ فيها”، ولا تعكس تاريخ المغرب الطويل في احتضان التنوع الديني، حيث ظل اليهود والمسلمون، لقرون، ينسجون يومياتهم المشتركة بهدوء، بعيدًا عن صخب “الترند” وضجيج اللحظة.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى