
أعلنت إيران، اليوم السبت، عن اتخاذها قراراً بإعادة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، في خطوة تصعيدية تأتي رداً على استمرار إسرائيل في شن غارات هجومية دامية على مناطق متعددة في جنوب لبنان.
وجاء هذا الإعلان متبوعاً بتأكيد رسمي من القوات المسلحة الإيرانية، التي باشرت إجراءات إغلاق الممر المائي الحيوي؛ مبررة هذه الخطوة بمواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي اللبنانية، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً صريحاً ومباشراً لمذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإرساء التهدئة على مختلف الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
وعلى الصعيد الميداني، تزامن القرار الإيراني مع يوم شهد جولة جديدة من الغارات الجوية الدامية التي نفذها الجيش الإسرائيلي على لبنان، والتي أعلنت تل أبيب أنها جاءت كـ”رد فعل” على استهداف جماعة حزب الله (الحليف الاستراتيجي لطهران) لقواتها المتواجدة في الجنوب؛ في المقابل، تمسك الحزب بـ”حق التصدي” ومقاومة التحركات الميدانية الإسرائيلية.
ويضع هذا التطور المتسارع المنطقة أمام منعطف جيوسياسي واقتصادي معقد؛ نظراً للأهمية الاستراتيجية الفائقة لمضيق هرمز كأحد أبرز الشرايين الحيوية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، مما يهدد بإعادة صياغة التوازنات الأمنية ومسارات التفاوض الدولية الرامية لاحتواء النزاع في الشرق الأوسط.
اعداد: كنزة البخاري



