آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

جدل واسع في الجزائر بعد اعتراف ضمني بفشل القطاع الصحي

أشعلت تصريحات عبد القادر بن قرينة، الوزير الجزائري الأسبق ورئيس حزب “حركة البناء الوطني”، موجة غضب واسعة في الجزائر، بعدما أعلن عزمه السفر إلى الخارج لتلقي العلاج، مبررا ذلك برغبته في “عدم مزاحمة المرضى الجزائريين” داخل المستشفيات العمومية، في تصريح اعتبره كثيرون إقرارا ضمنيا بفشل المنظومة الصحية التي تواصل السلطة الترويج لها.

 

وجاءت كلمات بن قرينة لتفتح من جديد ملف التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والممارسة الواقعية داخل الجزائر، خاصة أن كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين اعتادوا التوجه نحو أوروبا ودول غربية لتلقي العلاج، حتى في حالات صحية وُصفت بالبسيطة، في وقت يُطلب من المواطن الجزائري الثقة في مستشفيات تعاني من الاكتظاظ ونقص التجهيزات والأطقم الطبية.

واعتبر نشطاء ومعارضون جزائريون أن تصريح المسؤول الحزبي يحمل “إهانة مبطنة” للمواطنين، لأنه يكشف بوضوح فقدان النخبة الحاكمة الثقة في القطاع الصحي المحلي، رغم التصريحات المتكررة للرئيس عبد المجيد تبون الذي سبق أن وصف المنظومة الصحية الجزائرية بأنها “الأفضل إفريقيا”.

وأعاد الجدل المتصاعد إلى الواجهة صورا سابقة لمسؤولين جزائريين نقلوا إلى مستشفيات فرنسية وسويسرية وإسبانية لتلقي العلاج، ما عزز قناعة جزء من الرأي العام بأن هناك “جزائرين”: واحدة مخصصة للشعب بمستشفياتها المتعثرة، وأخرى خاصة بالنخبة التي تبحث عن العلاج خلف البحار.

ويرى متابعون أن الأزمة تجاوزت مجرد تصريح سياسي عابر، لتتحول إلى مرآة تعكس حجم الهوة بين السلطة والشارع، خصوصا في ظل تزايد الانتقادات المرتبطة بتراجع الخدمات الاجتماعية وارتفاع الاحتقان الداخلي داخل البلاد.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى