
أثار موقف حزب “فوكس” اليميني المتطرف في إسبانيا موجة جدل سياسي داخل الأوساط الحزبية والإعلامية، بعد دعوته إلى تجميد التعاون التنموي مع المغرب، في خطوة اعتبرتها أحزاب أخرى تصعيداً غير مبرر من شأنه التأثير على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتأتي هذه الدعوة في سياق نقاش داخلي إسباني متجدد حول أولويات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق ببرامج التعاون التنموي والهجرة والأمن، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر بالتنسيق القائم بين مدريد والرباط.
في المقابل، عبّرت قوى سياسية إسبانية عن رفضها لهذا التوجه، مؤكدة أن التعاون مع المغرب يظل ضرورياً لمعالجة قضايا مشتركة، وعلى رأسها تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية، ومحاربة شبكات التهريب، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه المواقف تعكس الانقسام داخل الساحة السياسية الإسبانية بشأن طريقة التعامل مع الملفات المرتبطة بشمال إفريقيا، في وقت تحرص فيه الحكومتان على الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق في مختلف المجالات.
ويُتوقع أن يستمر هذا الجدل داخل النقاش السياسي الإسباني، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية محتملة، حيث تُستعمل ملفات السياسة الخارجية والهجرة في الخطاب الحزبي بشكل متزايد.



