تلاميذ ضواحي سطات.. تنقل مدرسي صعب يحوّل رحلة التعليم إلى معاناة يومية

يعيش عدد من تلاميذ المناطق القروية بضواحي مدينة سطات وضعاً صعباً مرتبطاً بوسائل النقل المدرسي، حيث تتحول رحلة الالتحاق بالمؤسسات التعليمية يومياً إلى تجربة محفوفة بالمشقة والمخاطر، في ظل ضعف البنية التحتية وغياب حلول نقل كافية وآمنة.
ويشتكي أولياء أمور التلاميذ من طول المسافات التي يقطعها أبناؤهم للوصول إلى مدارسهم، إضافة إلى الاكتظاظ داخل وسائل النقل المتوفرة أحياناً، أو عدم انتظامها، ما يزيد من صعوبة الوضع خاصة خلال فترات البرد أو التساقطات المطرية.
وتُطرح في هذا السياق إشكالية الحق في التعليم المرتبط بوسائل الدعم الأساسية، وعلى رأسها النقل المدرسي، باعتباره عاملاً حاسماً في ضمان استمرار التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي في الوسط القروي.
كما يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن غياب حلول مستدامة في مجال النقل المدرسي يضع الأسر أمام تحديات يومية، ويجعل التلميذ في مواجهة مباشرة مع ظروف قد تؤثر على تحصيله الدراسي وانتظامه في الدراسة.
في المقابل، يشير بعض المتتبعين إلى أن برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للوسط القروي حققت تقدماً نسبياً، غير أن الحاجة ما تزال قائمة لتعزيز أسطول النقل المدرسي وتحسين شروط السلامة والراحة.
وبين الواقع الحالي والتطلعات، يظل ملف النقل المدرسي بضواحي سطات واحداً من الإشكالات الاجتماعية التي تتطلب مزيداً من الاهتمام والتدخل، لضمان حق التلميذ في تعليم آمن ومتكافئ دون مخاطر يومية.



