
جدد تكتل نسائي يضم عدداً من الفاعلات والهيئات المهتمة بقضايا المساواة والتمكين السياسي للمرأة دعوته إلى تعزيز حضور النساء كوكيلات للوائح الانتخابية، معتبرًا أن تحقيق المناصفة الفعلية يمر عبر تمكين النساء من مواقع القرار والمسؤولية داخل الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد التكتل، في مواقف وتصريحات متطابقة، أن المشاركة السياسية للنساء شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، غير أن هذا التقدم ما يزال دون مستوى الطموحات، خاصة فيما يتعلق بإسناد مهمة قيادة اللوائح الانتخابية للنساء، وهو ما يحد من فرص وصولهن إلى مراكز التأثير وصنع القرار.
وأشار الفاعلون في هذا الإطار إلى أن تعزيز تمثيلية المرأة لا ينبغي أن يقتصر على رفع عدد المرشحات فقط، بل يجب أن يشمل أيضاً تمكينهن من تصدر اللوائح الانتخابية ومنحهن فرصاً متكافئة للمنافسة على المسؤوليات الانتدابية المختلفة، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص.
كما شدد التكتل على أهمية انخراط الأحزاب السياسية في هذا الورش من خلال اعتماد آليات داخلية تضمن حضوراً أقوى للنساء في مراكز القرار الحزبي وفي تدبير الاستحقاقات الانتخابية، مع توفير برامج للتأهيل والمواكبة السياسية لفائدة الكفاءات النسائية.
ويرى متابعون أن تعزيز حضور النساء كوكيلات للوائح الانتخابية من شأنه أن يساهم في تطوير الممارسة الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، فضلاً عن الاستفادة من الكفاءات والخبرات التي راكمتها النساء في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويأتي هذا النقاش في سياق الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تتزايد الدعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية من شأنها تعزيز التمثيلية النسائية وضمان مشاركة أكثر فعالية للمرأة في تدبير الشأن العام، بما يكرس المكتسبات التي حققتها المملكة في مجال حقوق النساء ويعزز مسار التنمية الديمقراطية.
ويؤكد المدافعون عن هذا التوجه أن تحقيق مشاركة سياسية متوازنة بين الرجال والنساء يشكل رهاناً أساسياً لبناء مؤسسات أكثر تمثيلية ونجاعة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي.



