
أثار تصريح مفاجئ أدلت به السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب موجة واسعة من التساؤلات داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعدما نفت بشكل قاطع أي علاقة تربطها برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بـ”الأكاذيب التي يجب أن تتوقف”.
وجاء هذا التصريح، الذي لم تتجاوز مدته خمس دقائق، في توقيت لافت، تزامن مع تصاعد التوترات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني، ما دفع مراقبين إلى التساؤل عن خلفيات هذه الخرجة الإعلامية، وما إذا كانت مرتبطة بتطورات مرتقبة في قضية إبستين التي لا تزال تلقي بظلالها على الساحة السياسية الأمريكية.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية، من بينها تصريحات لمراسلة فوكس نيوز في البيت الأبيض، حالة من الغموض بشأن دوافع هذا التصريح، حيث أكدت أن البيان “جاء من العدم”، دون مؤشرات واضحة على كونه رداً على معطيات قائمة أو استباقاً لكشف إعلامي محتمل.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يكن على علم مسبق بالتصريح، مشدداً على أن زوجته لم تكن على معرفة بإبستين، في وقت أوضحت فيه ميلانيا أنها حضرت رفقة زوجها مناسبات اجتماعية تواجد فيها إبستين، معتبرة ذلك أمراً شائعاً في أوساط النخبة بنيويورك وبالم بيتش.
غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى معطيات جديدة، من بينها رسائل إلكترونية قيل إنها تبودلت بين ميلانيا وغيلين ماكسويل، إضافة إلى ما ورد في كتاب للصحفي مايكل وولف، وهو ما أعاد إحياء الجدل حول طبيعة العلاقة بين الأطراف المرتبطة بهذا الملف.
وفي ظل هذه المعطيات، رأت صحف غربية أن تصريح ميلانيا قد يكون محاولة استباقية لاحتواء تداعيات محتملة، خاصة بعد دعوتها المفاجئة لعقد جلسات استماع للضحايا داخل الكونغرس، وهو ما يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار سياسي حساس، ويترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين احتواء القضية أو تفجرها مجدداً في المشهد الأمريكي.
اعداد: كنزة البخاري



