آراء وتحاليلأخبار عامةالرئيسية

تصاعد غير مسبوق للهجرة نحو سبتة.. تسجيل قفزة قياسية في الربع الأول من 2026 يفاقم الضغط الحدودي

في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية في غرب المتوسط، سجّلت مدينة سبتة خلال الربع الأول من سنة 2026 ارتفاعاً قياسياً في تدفق المهاجرين، في مؤشر جديد على تصاعد محاولات العبور نحو المدينة الحدودية.

وبحسب معطيات متطابقة صادرة عن تقارير إعلامية وأوروبية، فقد بلغ عدد الوافدين غير النظاميين نحو سبتة حوالي 1819 مهاجراً خلال الأشهر الأولى من السنة، مقارنة بأرقام أقل بكثير خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس قفزة لافتة في وتيرة التدفقات.

وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع كبير في محاولات العبور، ما يجعل سبتة واحدة من أبرز نقاط الضغط الحدودي في الضفة الجنوبية لحوض المتوسط خلال هذه المرحلة، في سياق يتسم بتصاعد التحديات المرتبطة بالهجرة.

ويرجع هذا التطور، وفق متابعين، إلى تداخل عوامل متعددة، من بينها تشديد المراقبة في مسارات هجرة أخرى، وتحول بعض الشبكات نحو اعتماد المسار البحري والحدودي باتجاه سبتة، إضافة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في عدد من بلدان المصدر.

وفي المقابل، تواجه السلطات الإسبانية تحديات متزايدة على مستوى تدبير مراكز الاستقبال وتعزيز التنسيق الأمني، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الأوروبية إلى تكثيف التعاون مع دول شمال إفريقيا من أجل ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات التهريب.

ويُتوقع أن يظل ملف الهجرة نحو سبتة من أبرز القضايا المطروحة خلال سنة 2026، بالنظر إلى أبعاده الأمنية والإنسانية، وانعكاساته على العلاقات الإقليمية وسياسات تدبير الحدود في منطقة غرب المتوسط.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى