
تتواصل أصداء النجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة في جذب اهتمام المتابعين والخبراء الرياضيين عبر العالم العربي، حيث دعا المحلل الرياضي المغربي ماجد الشجعي، العامل بقناة i News العراقية، إلى إطلاق شراكة رياضية بين المغرب والعراق تستهدف تطوير المنظومة الكروية في البلدين وتعزيز تبادل الخبرات.
واعتبر الشجعي أن التجربة المغربية أصبحت نموذجاً ناجحاً في مجال تطوير كرة القدم، بعدما نجحت المملكة في بناء مشروع رياضي متكامل قائم على التكوين والتأطير وتطوير البنيات التحتية، إلى جانب اعتماد أساليب حديثة في الحكامة والتسيير الرياضي.
وجاءت هذه الدعوة في ظل الإشعاع المتزايد لكرة القدم المغربية على الصعيدين القاري والدولي، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي للمسابقة.
ولم يقتصر التألق المغربي على المنتخب الأول، بل امتد إلى مختلف الفئات السنية، حيث واصل المغرب حصد النتائج الإيجابية، من بينها التتويج بكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة والتأهل إلى الألعاب الأولمبية، قبل تحقيق ميدالية برونزية تاريخية عززت مكانة المشروع الكروي الوطني.
وأشار المتحدث إلى أن عدداً من الدول العربية بات ينظر إلى التجربة المغربية باعتبارها نموذجاً قابلاً للاستفادة منه، مستحضراً نجاح أطر تقنية مغربية في المساهمة بتطوير كرة القدم في دول عربية عدة، من بينها الأردن.
ويرى الشجعي أن العراق، بما يملكه من تاريخ كروي وجماهيرية كبيرة، قادر على الاستفادة من الخبرة المغربية عبر إطلاق مشروع تعاون مشترك يشمل التكوين الرياضي وتطوير المواهب الشابة وتبادل التجارب في مجالات التسيير والتخطيط الكروي.
وختم المحلل الرياضي حديثه بالتأكيد على أن إقامة توأمة رياضية بين المغرب والعراق من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للتعاون العربي في المجال الرياضي، وأن تشكل خطوة مهمة نحو الارتقاء بمستوى كرة القدم في المنطقة، مستفيدة من التجارب الناجحة والخبرات المتراكمة لدى الجانبين.
اعداد: كنزة البخاري



