انهيار بنايتين بفاس.. اعتقال 8 أشخاص ومتابعة رئيس مقاطعة ونائبه في حالة سراح

شهدت مدينة فاس حادثاً مأساوياً بعد انهيار بنايتين سكنيتين، ما خلف حالة من الاستنفار وسط السلطات المحلية والأمنية، وفتح باب تحقيق واسع لتحديد ملابسات وأسباب هذا الانهيار الذي أثار صدمة في صفوف الساكنة.
وحسب معطيات متداولة، فقد أسفرت التحريات الأولية عن توقيف ثمانية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بملف البناء أو المسؤولية التقنية والإدارية المرتبطة بالحادث، في وقت تقرر فيه متابعة رئيس مقاطعة ونائبه في حالة سراح، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي.
وأفادت مصادر متطابقة أن التحقيقات تركز على مدى احترام معايير التعمير والسلامة في البنايات المنهارة، إضافة إلى التثبت من وجود أي اختلالات أو تجاوزات في رخص البناء أو المراقبة التقنية، وهو ما قد يكشف عن مسؤوليات محتملة في هذا الملف.
وقد خلف الحادث حالة من القلق في أوساط المواطنين، خاصة مع تجدد مخاوف مرتبطة بسلامة المباني القديمة أو المهددة بالانهيار، ما أعاد إلى الواجهة ملف مراقبة البناء والتصدي للبناء العشوائي أو غير المطابق للمعايير.
من جهتها، طالبت فعاليات مدنية بضرورة تشديد المراقبة وتفعيل المحاسبة في مثل هذه القضايا، مع فتح تحقيق شفاف يكشف جميع المسؤوليات، ويضمن عدم تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً.
ويأتي هذا الحادث ليعيد النقاش حول جودة التعمير والسلامة الحضرية، في ظل الحاجة إلى تعزيز الرقابة الميدانية وتفعيل القوانين المنظمة للبناء، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.



