آراء وتحاليلالرئيسيةسياسة

انتهاء الولاية التشريعية.. بين المجهود التشريعي الاستثنائي و”بكائيات” المعارضة

مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية، يحتدم النقاش السياسي حول حصيلة العمل البرلماني، بين أغلبية حكومية تؤكد أنها أنجزت إصلاحات كبرى وأقرت ترسانة من القوانين الاستراتيجية، ومعارضة ترى أن العديد من الأوراش لم تحقق النتائج المنتظرة، وتنتقد طريقة تدبير النقاش داخل المؤسسة التشريعية.

 

وتؤكد مكونات الأغلبية أن البرلمان عرف خلال هذه الولاية دينامية تشريعية غير مسبوقة، تمثلت في المصادقة على عدد مهم من مشاريع القوانين التي همّت مجالات متعددة، من بينها إصلاح منظومة العدالة، والحماية الاجتماعية، والاستثمار، والمالية، والتعليم، والصحة، فضلاً عن المصادقة على قوانين ذات طابع استراتيجي تندرج ضمن تنزيل التوجيهات الملكية ومواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

وترى الأغلبية أن هذا المجهود التشريعي يعكس قدرة المؤسسة البرلمانية على مواكبة الإصلاحات الوطنية، معتبرة أن حجم النصوص القانونية التي تمت دراستها والمصادقة عليها يؤكد فعالية الأداء التشريعي، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها الظرفية الوطنية والدولية.

في المقابل، تصر أحزاب المعارضة على أن تقييم الولاية لا ينبغي أن يقتصر على عدد القوانين المصادق عليها، بل يجب أن يشمل جودة التشريع ومدى انعكاسه على حياة المواطنين، منتقدة ما تعتبره محدودية التفاعل مع مقترحاتها وضعف حضور الرقابة البرلمانية في عدد من الملفات.

كما شهدت جلسات البرلمان خلال الأشهر الأخيرة سجالات سياسية حادة بين الأغلبية والمعارضة، تبادل خلالها الطرفان الانتقادات بشأن حصيلة العمل الحكومي وأداء المؤسسة التشريعية، في مشهد يعكس طبيعة التنافس السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويرى متابعون أن نهاية الولاية التشريعية تمثل محطة لتقييم موضوعي لما تحقق من إنجازات وما بقي من تحديات، بعيدًا عن المزايدات السياسية، إذ يبقى الرهان الأساسي هو تعزيز جودة التشريع، وترسيخ الأدوار الدستورية للبرلمان في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.

إعداد  ” حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى