آراء وتحاليلأخبار عامةالرئيسية

انتعاشة مائية غير مسبوقة.. سدود المملكة تستعيد أنفاسها بعد 24 ساعة حاسمة من التساقطات

سجلت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة خلال الـ24 ساعة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً، في ظل التحسن الذي تعرفه الحالة الهيدرولوجية بعد التساقطات المطرية التي همّت مجموعة من المناطق.

ويعكس هذا الارتفاع دينامية إيجابية على مستوى الحقينات المائية، خاصة بالسدود الكبرى والمتوسطة، التي استفادت من واردات مائية جديدة ساهمت في تعزيز المخزون الوطني من المياه.

ووفق المعطيات ذاتها، بلغت الواردات المائية بهذا السد ما يناهز 7.4 مليون متر مكعب، وهو ما ساهم في رفع نسبة ملئه إلى 92.1 في المائة، في مؤشر يعكس تحسناً ملحوظاً في المخزون المائي بهذا المنشأ الحيوي.

ويُعد هذا الارتفاع من المؤشرات المهمة التي تعكس أثر التساقطات الأخيرة على الوضع المائي العام، خصوصاً في ظل السنوات المتتالية من الإجهاد المائي الذي أثر على عدد من الأحواض المائية بالمملكة.

كما يُرتقب أن يساهم هذا التحسن في تعزيز تزويد عدد من المدن والقرى بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى دعم القطاع الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على الموارد المائية للسقي وضمان استمرارية الإنتاج.

وفي السياق ذاته، يواصل المكتب الوطني للماء والكهرباء والجهات الوصية تتبع تطور الوضعية المائية بشكل يومي، من أجل ضمان تدبير أمثل للموارد المتاحة وتفادي أي خصاص محتمل خلال الفترات المقبلة.

ويؤكد مختصون أن هذه الارتفاعات تبقى إيجابية لكنها تظل مرتبطة باستمرارية التساقطات، ما يستوجب مواصلة جهود ترشيد الاستهلاك واعتماد حلول مستدامة كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.

ويأتي هذا التحسن في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، مما يجعل من تدبير الموارد المائية أولوية استراتيجية لضمان الأمن المائي على المدى البعيد.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى