الرئيسيةثقافة

المومياء” في الصحراء المغربية؟ التفاصيل التي لم تُروَ بعد

في مشهد سينمائي يزداد بريقه عامًا بعد عام، يستعد المغرب لاحتضان تصوير أجزاء من فيلم عالمي جديد يعيد إحياء سلسلة “The Mummy” الشهيرة، في عمل ضخم من إنتاج Universal Pictures، يُرتقب أن يرى النور في 19 ماي 2028.

 

وبحسب المعطيات المتوفرة، ستنطلق عمليات التصوير في عدد من المناطق المغربية نهاية سنة 2026، إلى جانب مواقع أخرى في لندن، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة لكبرى الاستوديوهات العالمية في الإمكانات السينمائية التي تزخر بها المملكة.

لكن خلف هذا الحضور المتصاعد، تقف رؤية مؤسساتية واضحة، تقودها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، التي انتقلت بالقطاع السينمائي من مجرد مستفيد من الدعم إلى رافعة اقتصادية حقيقية. وفي هذا السياق، يبرز اسم المهدي بنسعيد، الذي يقود توجّهًا جديدًا يقوم على جعل السينما صناعة قائمة بذاتها، قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل، وجذب الاستثمارات الأجنبية.

هذا التحول لم يعد نظريًا، بل تُجسده مشاريع من هذا الحجم، حيث لم يعد المغرب فقط “ديكورًا” طبيعيًا للأفلام، بل أصبح شريكًا فعليًا في الإنتاج، يفرض نفسه بفضل بنيته التحتية، وكفاءاته المحلية، وتنافسية عروضه.

اختيار المغرب لتصوير عمل بحجم “المومياء” ليس صدفة، بل نتيجة تراكم سنوات من العمل على تحسين مناخ الاستثمار السينمائي، وتعزيز موقع المملكة كمنصة إقليمية وعالمية للإنتاج.

وهكذا، تتحول الكاميرا من مجرد عدسة عابرة، إلى أداة تروي قصة بلد يعرف كيف يستثمر في صورته…بلد يجعل من السينما أكثر من فن — يجعلها قوة ناعمة، وعملة رمزية تُترجم حضوره على الخريطة العالمية.

اعداد: كنزة البخاري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى