المغرب والجزائر في صدارة الإنفاق العسكري بإفريقيا وسط تحولات إقليمية متسارعة

في سياق إقليمي ودولي يتسم بتزايد التحديات الأمنية، برز كل من المغرب والجزائر ضمن قائمة الدول الأكثر إنفاقاً على المجال العسكري في القارة الإفريقية، في مؤشر يعكس التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها المنطقة.
وبحسب تقارير دولية متخصصة، فقد شهدت ميزانيات الدفاع في البلدين ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعيهما إلى تحديث قدراتهما العسكرية وتعزيز جاهزية قواتهما المسلحة، لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية، سواء المرتبطة بالإرهاب أو الهجرة غير النظامية أو التوترات الإقليمية.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الأمن والدفاع في ضمان الاستقرار الداخلي وحماية الحدود، خاصة في منطقة تعرف تقاطعات جيوسياسية معقدة، تمتد من الساحل والصحراء إلى الضفة الشمالية للمتوسط.
وفي الوقت الذي يركز فيه المغرب على تطوير قدراته الدفاعية في إطار شراكات استراتيجية مع عدد من القوى الدولية، تواصل الجزائر بدورها تعزيز ترسانتها العسكرية، مستفيدة من مواردها الطاقية، في إطار رؤية تهدف إلى الحفاظ على توازن القوى في المنطقة.
كما تثير هذه الدينامية تساؤلات حول تأثير سباق التسلح على التنمية الاقتصادية، حيث يدعو بعض المتابعين إلى ضرورة تحقيق توازن بين متطلبات الأمن والاستثمار في القطاعات الاجتماعية، بما يضمن استدامة النمو وتحسين ظروف عيش المواطنين.
وتندرج هذه التطورات ضمن سياق دولي يتسم بتزايد الإنفاق العسكري على مستوى العالم، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يجعل من إفريقيا بدورها ساحة لتفاعلات استراتيجية متشابكة.



