
أثارت مصادقة الحكومة الإسبانية على مرسوم لتسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي جدلاً سياسياً، وسط انتقادات من جبهة البوليساريو ومتعاطفين معها داخل إسبانيا، اعتبروا أن القرار يستثني فئة “الصحراويين عديمي الجنسية”.
وأفادت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز، بأن الأشخاص عديمي الجنسية لا يُعتبرون في وضع غير قانوني داخل البلاد، مشيرة إلى أن إدراجهم ضمن آلية التسوية قد يؤدي إلى تعقيدات قانونية وتداخل في المساطر.
في المقابل، هاجم ممثل جبهة البوليساريو في مدريد، عبد الله عربي، الحكومة الإسبانية، متهماً إياها بمحاولة “إرضاء المغرب”، ومشيراً إلى أن نسبة كبيرة من طالبي تسوية الوضعية في إطار نظام “عديم الجنسية” هم من الصحراويين القادمين من المخيمات.
كما أقر المتحدث ذاته بعدم تمكن حلفاء البوليساريو داخل الائتلاف الحكومي، وعلى رأسهم تحالف “سومار”، من تغيير موقف مدريد الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب لحل قضية الصحراء، والذي حظي بدعم متجدد في قرارات مجلس الأمن الدولي.
وكان مجلس الوزراء الإسباني قد صادق على مرسوم يمنح المهاجرين غير النظاميين تصاريح إقامة وعمل، شريطة خلو سجلاتهم من السوابق العدلية، في إطار مبادرة تشريعية حظيت بدعم واسع من المجتمع المدني والنقابات، إلى جانب تأييد أغلبية برلمانية.
من جانبه، اعتبر رئيس الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد، رمضان مسعود، أن الانتقادات الموجهة للحكومة الإسبانية تندرج ضمن “مناورات سياسية”، مؤكداً أن القانون يستهدف حصراً المهاجرين في وضع غير قانوني، ولا يشمل الأشخاص الحاصلين على وضع قانوني، بمن فيهم عديمو الجنسية.
اعداد: كنزة البخاري



