
أعلنت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، يوم الثلاثاء 12 ماي، العثور على جثة الجندية الأمريكية الثانية التي كانت مفقودة منذ الثاني من ماي الجاري بمنطقة “كاب درعة” جنوب المغرب، وذلك في إطار عمليات بحث وتمشيط مشتركة بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.
وأوضح بلاغ رسمي أن فرق البحث، التي ضمت وحدات برية وبحرية وجوية، تمكنت من انتشال الجثة التي يُرجح أنها تعود للجندية الأمريكية ماريا سيمون كولينغتون، بعدما تم العثور عليها على بعد حوالي 500 متر من موقع الحادث الذي شهد اختفاء الجنديين خلال مهمة مرتبطة بتمرين “الأسد الإفريقي 2026”.
وأضاف المصدر ذاته أن الجثة نُقلت إلى مستودع الأموات بالمستشفى العسكري مولاي الحسن بمدينة كلميم، حيث جرى اتخاذ الإجراءات المعمول بها قبل ترحيل جثماني الجنديين إلى الولايات المتحدة الأمريكية على متن طائرة عسكرية أمريكية.
وشهد المطار العسكري بكلميم مراسم توديع رسمية بحضور مسؤولين عسكريين مغاربة وأمريكيين، في أجواء طبعها التأثر والتقدير لجهود فرق الإنقاذ التي واصلت عمليات البحث لأيام متواصلة في ظروف ميدانية معقدة.
ويعكس هذا التعاون الميداني بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية مستوى التنسيق والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، خاصة في إطار التدريبات العسكرية المشتركة وتمارين “الأسد الإفريقي”، التي تعد من أكبر المناورات العسكرية متعددة الجنسيات بالقارة الإفريقية.
وتواصل السلطات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث، فيما خلفت الواقعة حالة من الحزن داخل الأوساط العسكرية الأمريكية، بالتزامن مع إشادة واسعة بالمجهودات التي بذلتها الفرق المغربية في عمليات البحث والإنقاذ.



