
أعادت حادثة السير المأساوية التي شهدها المقطع الطرقي بين سكورة وقلعة مكونة بإقليم ورزازات، الجدل حول خطورة الأوراش الطرقية غير المكتملة، وانعكاسها المباشر على السلامة الطرقية، خاصة في ظل تكرار الحوادث بهذا المحور الذي بات يُعرف محلياً بـ”طريق الموت”.
وخلفت الحادثة، التي وقعت نهاية الأسبوع، قتلى وجرحى في صفوف أسرة واحدة، في ظل استمرار الأشغال بقنطرة متوقفة منذ مدة طويلة، إلى جانب ضعف واضح في التشوير الطرقي، ما يجعل السائقين يواجهون مخاطر مفاجئة دون إنذار مسبق.
وفي هذا السياق، تؤكد معطيات ميدانية أن عدداً من أوراش الطرق بالمغرب لا يحترم شروط السلامة المفروضة، خاصة ما يتعلق بغياب التشوير القبلي والبعدي، وعدم تحديد السرعة بشكل تدريجي، فضلاً عن نقص الإضاءة الليلية والحواجز الوقائية، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث خطيرة.
كما يُسجل غياب التنسيق داخل بعض الأوراش، خصوصاً على مستوى القناطر، حيث يفترض تنظيم حركة المرور بالتناوب بين الاتجاهين، وهو ما لا يتم في عدد من الحالات، مما يؤدي إلى اختناقات واصطدامات، خاصة مع مرور الشاحنات والحافلات في ممرات ضيقة وغير مهيأة.
ويرى فاعلون محليون أن المسؤولية تقع على عاتق الجهات المشرفة والمقاولات المنفذة، التي يفترض بها ضمان شروط السلامة حتى في حالة توقف الأشغال، مطالبين بفتح تحقيق تحت إشراف الجهات المختصة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، في ظل تزايد الغضب المحلي من تكرار هذه الحوادث.
اعداد: كنزة البخاري



