دشّنت الخطوط الملكية المغربية، يوم الأحد، خطها الجوي المباشر الجديد الذي يربط بين الدار البيضاء ولوس أنجلوس، في خطوة وُصفت بالمهمة ضمن استراتيجية توسيع شبكة الرحلات الطويلة وتعزيز موقع مطار الدار البيضاء كمحور جوي استراتيجي.
وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن أول رحلة على هذا الخط انطلقت من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في حدود الساعة الرابعة صباحاً، لتؤمّن بذلك أول ربط جوي مباشر بين المدينتين في مدة تقارب 12 ساعة، وهو ما يشكل إضافة نوعية في مسار الربط الجوي بين إفريقيا والساحل الغربي للولايات المتحدة.
وأكد الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، حميد عدو، أن افتتاح هذا الخط يمثل محطة مهمة في تاريخ الشركة، ويعكس التوجه نحو تعزيز حضور المغرب في شبكة النقل الجوي الدولية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق مواصلة تطوير العرض الجوي للمملكة.
وأضاف أن هذا المشروع يندرج أيضاً ضمن دينامية التعاون المغربي الأمريكي، في سنة تعرف احتفاءً بمرور قرنين ونصف على العلاقات الثنائية، إضافة إلى السياق الرياضي الدولي الذي يعرفه المغرب مع استمرار حضوره في التظاهرات الكروية الكبرى.
ويتم تشغيل هذا الخط بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، تنطلق من الدار البيضاء أيام الثلاثاء والجمعة والأحد، فيما تنطلق رحلات الإياب من لوس أنجلوس وفق جدول منتظم يضمن استمرارية الربط بين المدينتين.
وتُشغل هذه الرحلات على متن طائرات بعيدة المدى مجهزة بأحدث التقنيات، توفر للمسافرين خدمات متنوعة وتجربة سفر مريحة تتناسب مع طول المسافة بين القارتين.
ويأتي إطلاق هذا الخط الجديد في إطار المخطط التنموي للخطوط الملكية المغربية الموقع مع الحكومة، والذي يهدف إلى توسيع الشبكة الدولية وتعزيز موقع الدار البيضاء كبوابة جوية تربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين، مع الاستجابة للطلب المتزايد على التنقل بين القارات من طرف مختلف الفئات من المسافرين.
ويُرتقب أن يسهم هذا الخط في دعم الحركة السياحية والتجارية، وتسهيل تنقل الجاليات المغربية والإفريقية، إضافة إلى رجال الأعمال والسياح الراغبين في السفر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.



