الرئيسيةسياسة

الجزائر أمام اختبار الشفافية بعد تقارير أمنية صادمة!

تجد الجزائر نفسها مجدداً في قلب جدل أمني ودبلوماسي ثقيل، بعد تحذيرات غير مسبوقة صدرت عن بريطانيا وألمانيا تدعو رعاياهما إلى تجنب السفر غير الضروري إلى البلاد، في خطوة تعكس انهيار صورة “الاستقرار” التي تروجها السلطات رسمياً.

 

المعطيات التي نشرتها وزارة الخارجية البريطانية لم تترك مجالاً للتأويل، إذ تحدثت عن تفجير انتحاري في ولاية البليدة قرب العاصمة، ودعت إلى أقصى درجات الحذر، في مؤشر واضح على أن التهديد الأمني لم يعد قابلاً للتجاهل أو التقليل منه.

الأكثر إحراجاً للسلطات الجزائرية جاء من برلين، حيث أكدت وزارة الخارجية الألمانية وقوع هجومين انتحاريين متزامنين في 13 أبريل، استهدفا مواقع أمنية ومنشأة مدنية، مع تسجيل خسائر بشرية، في تفاصيل دقيقة تقوّض بشكل مباشر الرواية الرسمية أو الصمت المحيط بالحادث.

هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والتحذيرات الأوروبية يعيد طرح سؤال الشفافية: لماذا يتم إنكار أو تقليص حجم أحداث أمنية موثقة دولياً، بينما تتحرك العواصم الأوروبية بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تُدرج الجزائر ضمن مناطق الحذر الأمني؟

توقيت هذه التطورات يزيد المشهد حساسية، إذ جاءت في سياق زيارات دبلوماسية رفيعة، ما كشف هشاشة المنظومة الأمنية أمام أحداث مفصلية كان يُفترض أن تمر في ظروف محكمة، لا في ظل اختراقات بهذا الحجم.

أمام هذا الوضع، تبدو الجزائر في مواجهة مباشرة مع أزمة ثقة خارجية متصاعدة، حيث لم تعد رواية “الاستقرار” تقنع شركاءها الأوروبيين، الذين باتوا يتعاملون مع معطيات ميدانية أكثر مما يتعاملون مع الخطاب الرسمي، في مشهد يكرّس فجوة متسعة بين الدولة وصورتها الدولية.

اعداد: كنزة البخاري 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى