
أفردت وسائل إعلام روسية حيزاً مهماً للحديث عن برج محمد السادس، معتبرة إياه من بين أبرز المعالم المعمارية الحديثة في القارة الإفريقية، وواحداً من المشاريع الطموحة التي تعكس دينامية التطور العمراني الذي يشهده المغرب في السنوات الأخيرة.
وأشادت تقارير إعلامية روسية بالتصميم الهندسي الفريد للبرج، الذي يمزج بين الحداثة والهوية المعمارية المغربية، مؤكدة أنه بات يضاهي أبراجاً عالمية من حيث الارتفاع والتقنيات المعتمدة في البناء. كما توقفت عند رمزية المشروع، الذي يحمل اسم الملك محمد السادس، باعتباره تجسيداً لرؤية تنموية تسعى إلى تعزيز مكانة المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويُعد البرج، الذي يقع على ضفاف نهر أبي رقراق بين مدينتي الرباط وسلا، جزءاً من مشروع تهيئة وادي أبي رقراق، وهو برنامج متكامل يهدف إلى إعادة تأهيل المنطقة وتحويلها إلى قطب حضري وسياحي يجمع بين الحداثة والاستدامة.
كما أبرزت المنابر الإعلامية الروسية أن هذا الصرح المعماري لا يقتصر فقط على كونه بناية شاهقة، بل يشكل فضاءً متعدد الوظائف يضم مكاتب وفندقاً ومرافق ثقافية وتجارية، ما يجعله نقطة جذب للاستثمار والسياحة في آن واحد.
ويرى متابعون أن الاهتمام الدولي المتزايد بمشاريع من هذا النوع يعكس التحولات التي يعرفها قطاع البناء والتعمير في المغرب، ويعزز صورة البلاد كوجهة صاعدة في مجال الهندسة المعمارية الحديثة، القادرة على الجمع بين الابتكار واحترام الخصوصية الثقافية.
ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي في سياق تنافس عالمي متزايد على تشييد ناطحات سحاب ذات مواصفات عالية، حيث تسعى العديد من الدول إلى إبراز قدراتها الهندسية والمعمارية، وهو ما يضع برج محمد السادس ضمن قائمة المشاريع التي تستقطب أنظار المتابعين عبر العالم.



