
أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب الصحي القصوى في صفوف منظومتها الطبية، عقب رصد حالة يُشتبه بشدة في إصابتها بفيروس “إيبولا” القاتل لدى شخص عاد مؤخراً من رحلة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ حيث جرى نقله على وجه السرعة إلى جناح العزل الطبي المشدد وإخضاعه لسلسلة من الفحوصات المخبرية الدقيقة للتأكد من طبيعة إصابته.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المريض المعني كان قد حل بالبلاد قبل أيام قليلة، قبل أن تفاجأه أعراض أولية حادة تمثلت في الحمى الشديدة والصداع المزمن، مما دفعه إلى طلب الرعاية الطبية الفورية، ليتم تفعيل بروتوكولات التعامل مع الأمراض المعدية عالية الخطورة ونقله مباشرة إلى مركز طبي متخصص مهيأ للتعامل مع هذا الصنف من الأوبئة الفتاكة.
من جهتها، سارعت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى طمأنة الرأي العام مؤكدة أن الحالة ما تزال في طور “الاشتباه” ولم يتم تأكيدها مخبرياً حتى الآن، مشيرة إلى أن الأطقم الطبية تنتظر بفارغ الصبر نتائج التحاليل النهائية. وبالموازاة مع ذلك، باشرت السلطات تحقيقاً وبائياً دقيقاً واستباقياً لحصر وتحديد لائحة الأشخاص الذين خالطوا المريض منذ وصوله، بهدف وضعهم تحت المراقبة الاحترازية اللصيقة.
ورغم أن السلطات الصحية قللت من حجم التهديد معتبرة أن خطر انتشار الفيروس على نطاق واسع داخل إسرائيل لا يزال “منخفضاً”، إلا أنها رفعت مستويات الجاهزية والاستعداد داخل المستشفيات وتحصينات الفرق الطبية لمواجهة أي تطورات طارئة، خاصة في ظل التقارير الدولية التي تشير إلى تجدد تفشي المرض في بعض مناطق وسط إفريقيا، ولا سيما في الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
ويُصنف فيروس “إيبولا” كأحد أخطر الأمراض الفيروسية في العالم، حيث ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الشخص المصاب، وتبدأ أعراضه بحمى وآلام عضلية حادة وصداع، وقد تتطور الحالات الشديدة بسرعة نحو مضاعفات مميتة وفشل في وظائف الأعضاء إذا لم يتم التدخل الطبي والعلاجي في الوقت المناسب.
اعداد: كنزة البخاري



