إختراقاتالجريمة الإلكترونية

اختراق خطير يهدد معطيات المغاربة.. هاكرز يبتزون 2M واتصالات المغرب وIRES بتسريب 90 جيغابايت من البيانات

في تطور مقلق يعكس تصاعد التهديدات السيبرانية على المؤسسات الحيوية، أعلنت مجموعة قراصنة تُعرف باسم Bashe، والمصنفة أيضاً ضمن ما يُسمى بـ APT73 وEraleig، عن تنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت ثلاث مؤسسات مغربية بارزة، ويتعلق الأمر بكل من القناة التلفزية 2M، وشركة اتصالات المغرب، إلى جانب المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية.

وبحسب ما نشرته هذه المجموعة على منصاتها في “الدارك ويب”، فقد تمكنت من اختراق الأنظمة الداخلية لهذه المؤسسات، والحصول على كمّ كبير من المعطيات الحساسة، شملت وثائق داخلية، ومراسلات بريد إلكتروني مرفقة بملفاتها، إضافة إلى قوائم جهات الاتصال، ومعطيات مالية وشخصية. وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن حجم البيانات المسروقة يناهز 30 جيغابايت لكل مؤسسة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مستوى الحماية الرقمية داخل هذه الكيانات.

ولم تكتف المجموعة بالإعلان عن الاختراق، بل ذهبت إلى حد التهديد بنشر ما تبقى من البيانات المسروقة في حال عدم الاستجابة لمطالبها المتعلقة بدفع فدية مالية، وهو أسلوب بات شائعاً في هجمات “الابتزاز الرقمي” التي تستهدف مؤسسات عمومية وخاصة على حد سواء. وحددت المجموعة تواريخ متقاربة لبدء عمليات التسريب، حيث يرتقب أن يتم نشر بيانات اتصالات المغرب في 28 مارس، تليها بيانات المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية في 29 مارس، ثم القناة الثانية 2M في 31 من الشهر ذاته.

هذا التطور يسلط الضوء على تنامي مخاطر الأمن السيبراني، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية في تدبير المرافق الحيوية. كما يعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز البنيات التحتية الرقمية، وتحديث أنظمة الحماية، وتكثيف التكوين في مجال الأمن المعلوماتي، لمواجهة هذا النوع من التهديدات التي قد تكون لها تداعيات خطيرة على المعطيات الحساسة وعلى ثقة المواطنين.

وفي انتظار أي تأكيد رسمي أو توضيح من الجهات المعنية، تبقى هذه المعطيات في إطار ما أعلنته الجهة المهاجمة، ما يستدعي التعامل معها بحذر، إلى حين صدور مواقف رسمية تكشف حقيقة الاختراقات ومدى تأثيرها الفعلي.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى