
مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تلوح في الأفق أزمة مالية صامتة تهدد غالبية المنتخبات المشاركة، بسبب النظام الضريبي الأمريكي الذي قد يقتطع جزءًا كبيرًا من عائداتها.
وبينما نجحت منتخبات مثل المغرب ومصر في تفادي هذا العبء عبر اتفاقيات ضريبية، تجد نحو 30 دولة نفسها أمام تحدٍ مالي حقيقي.
وفق تقارير إعلامية، لم يتمكن الاتحاد الدولي لكرة القدم من التوصل إلى اتفاق شامل مع السلطات الأمريكية بشأن إعفاء ضريبي عام، ما يعني أن المنتخبات التي لا تملك اتفاقيات لتفادي الازدواج الضريبي ستخضع لضرائب فيدرالية وولائية ومحلية على عائداتها من البطولة، بما في ذلك الجوائز المالية والرعايات.
ولا تقتصر التأثيرات على الاتحادات فقط، بل تمتد إلى اللاعبين والأطقم الفنية، حيث يفرض القانون الأمريكي ضرائب على أي دخل يُحقق داخل أراضيه، ما قد يصل إلى 37% من الأجور. ورغم إمكانية استفادة بعض الطواقم من إعفاءات جزئية، فإن اللاعبين الدوليين سيواجهون اقتطاعات مباشرة من مكافآتهم.
وتبرز تداعيات هذه السياسة بشكل أوضح من خلال تجربة كأس العالم للأندية 2025، التي أُقيمت في الولايات المتحدة، حيث تكبدت الأندية المشاركة خسائر كبيرة بسبب الضرائب. فقد وصلت الاقتطاعات إلى نحو 30% من المكافآت، ما أثر بشكل مباشر على العوائد المالية للأندية.
وكانت الأندية العربية من بين الأكثر تضررًا، إذ خسر العين الإماراتي حوالي 4.5 ملايين دولار من إجمالي مكافآته، بينما اقتُطع من الأهلي المصري نحو 3.6 ملايين دولار، في أرقام تعكس حجم الضغط المالي الذي قد يتكرر في مونديال 2026 على مستوى المنتخبات.
وفي ظل هذا الواقع، تبدو المنتخبات العربية التي لا تملك اتفاقيات ضريبية أمام اختبار مالي صعب، حيث قد تتآكل عائداتها بشكل كبير، في وقت كانت هذه الموارد مرشحة لدعم تطوير كرة القدم محليًا، ما يجعل “الضرائب الأمريكية” أحد أبرز التحديات الخفية في المونديال المقبل.
اعداد: كنزة البخاري



