الرئيسيةمجتمع

إيبولا يعود إلى الواجهة.. بين قلق عالمي محسوب ويقظة صحية متصاعدة

أعاد فيروس “إيبولا” الظهور في واجهة الاهتمام الصحي العالمي، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية تفشيه في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، واعتباره حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، في خطوة تعكس حجم المخاوف من إمكانية اتساع نطاق انتشار هذا الوباء الفيروسي شديد الخطورة.

 

ويأتي هذا الإعلان في سياق حذر، حيث أكدت المنظمة أن الوضع لا يرتقي إلى مستوى الجائحة العالمية، لكنه يستدعي يقظة عالية وتنسيقاً دولياً مكثفاً للحد من انتقال العدوى. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التفشي الحالي مرتبط بسلالة “بونديبوجيو”، مع تسجيل وفيات وحالات مشتبه بها، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة باحتواء المرض في بؤره الأصلية.

وفي هذا السياق، أوضح الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الطيب حمضي أن إعلان الطوارئ الصحية هو في جوهره “إشارة إنذار مبكر” أكثر منه إعلاناً عن خطر عالمي مباشر، مشدداً على أن إيبولا يبقى مرضاً شديد الخطورة، إذ قد تتراوح نسبة الوفيات فيه بين 25 و90 في المائة حسب السلالة وظروف التكفل الطبي، وهو ما يجعل سرعة التدخل عاملاً حاسماً في تقليص حجم الخسائر.

وأضاف المتحدث أن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، بل عبر ملامسة سوائل الجسم أو التعامل غير الآمن مع المصابين أو جثامينهم، كما أن أصله الحيواني يرتبط أساساً بالخفافيش، ما يعقّد مسار الانتشار في بعض المناطق التي تشهد احتكاكاً مستمراً بين الإنسان والحياة البرية، إضافة إلى ظروف صحية وأمنية صعبة في بؤر التفشي.

ورغم هذا الوضع، يؤكد الخبراء أن الخطر على دول بعيدة عن بؤر الانتشار، مثل المغرب، يبقى محدوداً في الوقت الراهن، لكنه يفرض تعزيز إجراءات المراقبة الصحية في المنافذ الحدودية والمطارات، ورفع درجة الجاهزية للتعامل مع الحالات المشتبه بها، في إطار مقاربة استباقية تقوم على الاحتواء المبكر بدل الانتظار.

اعداد: برباش عثمان 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى