الرئيسيةسياسة

إصلاح جذري للمجلس الوطني للصحافة.. بنسعيد يكشف هيكلة جديدة تعزز الشفافية وتمثيلية النساء

قدم وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عرضاً مفصلاً أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خصص لمناقشة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في سياق التفاعل مع ملاحظات المحكمة الدستورية وإعادة هيكلة الإطار القانوني المنظم للقطاع.

وأوضح الوزير أن المشروع الجديد يحمل تعديلات عميقة تمس تركيبة المجلس، حيث تم تقليص عدد أعضائه إلى 17 عضواً، موزعين بين ممثلي الصحفيين المهنيين والناشرين، إضافة إلى أعضاء يتم تعيينهم من قبل مؤسسات دستورية، من بينها المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحفيين، بهدف تعزيز التوازن داخل هذه الهيئة التنظيمية.

وفي ما يتعلق بآليات التمثيلية، أبرز بنسعيد أن المشروع يعتمد القاسم الانتخابي في توزيع المقاعد الخاصة بالناشرين، بما يسمح بتمثيلية أوسع لمختلف التنظيمات المهنية داخل القطاع، وفق معايير ترتبط بحجم حضورها وتأثيرها في المشهد الإعلامي الوطني.

كما يتضمن النص الجديد إجراءات تروم تعزيز حضور النساء داخل المجلس، من خلال إلزام الهيئات التي تحصل على أكثر من مقعد بضرورة تخصيص واحد منها على الأقل لامرأة، في إطار ترسيخ مقاربة النوع داخل هياكل الحكامة المهنية.

وعلى مستوى الحكامة الداخلية، أشار الوزير إلى أن المشروع يكرس مبدأ الفصل بين المهام داخل المجلس، عبر إحداث استقلالية لجنة الاستئناف التأديبية، ومنع الجمع بين عضويتها وعضوية لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية، بما يعزز ضمانات الشفافية واحترام مساطر التقاضي على درجتين.

وفي السياق ذاته، ينص المشروع على إحداث لجنة انتقالية تتولى تدبير المرحلة الفاصلة إلى حين تنصيب الهيكلة الجديدة للمجلس، حيث ستشرف هذه اللجنة على تنظيم الانتخابات المهنية وتدبير الجوانب الإدارية والمالية المرتبطة بمرحلة الانتقال.

وتتكون اللجنة الانتقالية، وفق العرض المقدم، من قاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، إلى جانب ممثلين عن هيئات حقوقية واجتماعية وخبراء يعينهم رئيس الحكومة، في أفق ضمان انتقال مؤسساتي منظم ينسجم مع المقتضيات الدستورية ويؤسس لمرحلة جديدة في تنظيم المهنة وتعزيز استقلاليتها.

إعداد: حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى