
دعا مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى تعزيز قدرات مكتبه الإقليمي بمدينة الرباط، المكلف بدعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف وتطوير برامج التكوين والتدريب لفائدة الدول الإفريقية، وذلك بالنظر إلى الدور المتنامي الذي يضطلع به المركز في مواجهة التحديات الأمنية بالقارة.
وأكد مسؤولون أمميون أن المكتب الإقليمي بالرباط أصبح منصة محورية للتنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات بين الدول الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بتطوير آليات مكافحة الإرهاب وتعزيز جاهزية المؤسسات الأمنية والقضائية لمواجهة التهديدات المتزايدة.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات الأمنية التي تشهدها عدة مناطق بالقارة الإفريقية، حيث تواصل التنظيمات المتطرفة استغلال الهشاشة الأمنية في بعض المناطق لتوسيع أنشطتها، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتكثيف برامج التكوين والتأهيل.
وأشار المكتب الأممي إلى أن المملكة المغربية راكمت تجربة مهمة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين البعد الأمني والوقائي والتنموي، وهو ما جعل الرباط مركزاً إقليمياً مهماً لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في هذا المجال.
كما يسهم المكتب في تنظيم دورات تدريبية وورشات متخصصة تستهدف مسؤولين وخبراء من مختلف الدول الإفريقية، بهدف تعزيز الكفاءات وتطوير الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه.
ويرى متابعون أن الدعوة إلى تعزيز المكتب الإقليمي بالرباط تعكس الثقة الدولية المتزايدة في الدور الذي يضطلع به المغرب كشريك فاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية، فضلاً عن مساهمته في دعم التعاون جنوب-جنوب في المجالات الأمنية.
ومن المرتقب أن يساهم توسيع مهام وإمكانيات المكتب في تعزيز فعالية البرامج التدريبية والتنسيقية الموجهة للدول الإفريقية، بما يدعم قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية المتنامية وترسيخ مقومات الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.



